فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 677

أحدها: أنه صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"نحن معاشرَ الأنبياء لا نُوْرَث ، ما تركناه صدقة" [1] ، وهذا عام في جميع الأنبياء على الصحيح [2] .

الثاني: أنه لا يليق بنبي أن يتأسف على مصير ماله بعد موته ، إذا وصل إلى وارثه المستحق له شرعًا [3] .

الثالث: أنه - عليه السلام - لم يكن ذا مال ، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -:"كان زكريا نجارًا" [4] [5] .

الرابع: أن النبي لا يطلب ولدًا ليرث ماله ؛ فإنه لو كان يُورث لم يكن بدٌّ من أن ينتقل المال إلى غيره ، سواء كان ابنًا أو غيره [6] .

الخامس: أنه لو كان المراد المال لما خصَّه من بين إخوته بذلك ، ولما كان في الإخبار بذلك كبيرُ فائدة ، إذْ من المعلوم في جميع الشرائع أن الولد يرث أباه ، فلولا أنها وراثة خاصة لما أخبر بها [7] .

السادس: أن آل يعقوب انقرضوا عن زمان ؛ فلا يورث عنهم إلا العلم والنبوة والدين [8] .

القول الثاني: أن المعنى: يرثني العلم ، ويرث من آل يعقوب الملك ، فأجابه الله

(1) ذكره الزجاج 3/320 ، وابن عطية 11/13 ، وابن الجوزي في تفسيره 5/146 وغيرهم ، وأشار إليه شيخ الإسلام كما تقدم ، و الحديث أخرجه البخاري 12/8 ح6727 ، كتاب الفرائض ، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا نورث"، ومسلم 3/1379 ح1758 ، كتاب الجهاد والسير ، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا نورث". .

(2) أضواء البيان 4/207 .

(3) ذكره الزجاج 3/320 ، وابن الجوزي في تفسيره 5/146 .

(4) أخرجه مسلم 4/1847 ح2379 ، كتاب الفضائل ، باب من فضائل زكريا - عليه السلام - .

(5) ذكره الواحدي في الوسيط 3/176 ، وابن الجوزي 5/146 ، وشيخ الإسلام كما تقدم .

(6) منهاج السنة النبوية 4/224 .

(7) ذكره ابن كثير في تفسيره 3/117 .

(8) ذكره الشنقيطي في تفسيره 4/206 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت