القول الثاني: أنهم ثمانية ؛ وهذا مروي عن ابن عباس [1] ، ولكن سنده ضعيف [2] ، وهو قول ابن جريج [3] وابن إسحاق [4] [5] .
واستُدل لهذا القول بأن معنى قوله تعالى: أي: صاحب كلبهم ، كما يقال: السخاء: حاتم ، والشعر: زهير ، أي: السخاء سخاء حاتم ، والشعر شعر زهير [6] .
وهذا القول ظاهر الضعف ، ومما يدل على ذلك أن اللَّه - تعالى - ذكر اختلاف الناس في عدد أصحاب الكهف على ثلاثة أقوال ؛ وهذا يدل على أنه لم يقل أحد بقول رابع [7] .
(1) ... أخرجه ابن جرير 8/183 .
(2) ... قال ابن كثير:"هكذا وقع في هذه الرواية ويحتمل أن هذا من كلام ابن إسحاق ، ومن بينه وبينه ، فإن الصحيح عن ابن عباس أنهم كانوا سبعة وهو ظاهر الآية". تفسير ابن كثير 3/83 .
(3) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم ، كان من علماء مكة ومحدثيهم ، وهو أول من صنف الكتب بالحجاز ، ولد سنة 80هـ ، وتوفي 159هـ . انظر: سير أعلام النبلاء 6/325 ، وتهذيب التهذيب 6/402 .
(4) ... ابن إسحاق هو: العلامة الحافظ الأخباري أبو بكر محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار المطلبي مولاهم ، المدني ، صاحب السيرة النبوية ، صدوق يدلس ، ورمي بالتشيع والقدر ، توفي عام 150هـ ، انظر: سير أعلام النبلاء 7/33 ، وتقريب التهذيب ص467 .
(5) ... تفسير الماوردي 3/297 ، وابن الجوزي 5/88 .
(6) انظر: زاد المسير 5/88 .
(7) ... انظر: تفسير ابن كثير 3/83 ، والبيضاوي 2/8 ، والشنقيطي 4/83.