قال الشوكاني:"وهذا لا ينافي القول الأول لجواز أن يكون هذا أصل معنى الصَّمد ، ثم استعمل في السيد المصمود إليه في الحوائج ، ولهذا أطبق على القول الأول أهل اللغة وجمهور أهل التفسير" [1] .
القول الثالث: أنه الذي لا يخرج منه شيء ، قال عكرمة:"الذي لم يخرج منه شيء ولم يلد ولم يولد" [2] .
القول الرابع: أنه الذي لم يلد ولم يولد ، قال أبي بن كعب - رضي الله عنه -:"قال المشركون: لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انسب لنا ربك ، فأنزل الله: فالصمد الذي لم يلد ولم يولد ، لأنه ليس شيءٌ يولد إلا سيموت ، ولا شيء يموت إلا سيورث ، وإن الله - عزّ وجل - لا يموت ولا يورث" [3] .
وبه قال أبو العالية ، وأبو سعيد الصنعاني [4] ، ومحمد بن كعب ، وعلى هذا القول يكون قوله تعالى بعده: تفسيرًا له [5] .
وهذان القولان بمعنى القول الثاني .
القول الخامس: أنه الباقي الذي لا يفنى ؛ قاله الحسن [6] .
وقال قتادة:"الباقي بعد خلقه"، وروي عنه أنه قال:"الصَّمد الدائم" [7] .
(1) تفسيره 5/752 .
(2) أخرجه ابن جرير 12/743 .
(3) أخرجه أحمد5/133 ، والترمذي 5/421 ح3364 ، كتاب التفسير ، باب ومن سورة الإخلاص ، وأخرجه الثعلبي 10/334 ، ورواه الترمذي في الموضع السابق عن أبي العالية مرسلًا ، قال:"وهذا أصح".
(4) هو أبو سعد الصّاغاني أو الصَّغَّانيُّ كما في طبعة دار هجر24/743، وهو محمد بن ميَسَّر- على وزن محمد- الجعفي البلخي أبو سعيد الضرير،نزيل بغداد،متروك الحديث روى عن هشام بن عروة وابن جريج وابن إسحاق وغيرهم انظر ميزان الاعتدال 4/52، وتهذيب التهذيب 9/484، والتقريب ص 509،رقم (6344 )
(5) انظر: تفسير ابن عطية 16/383 ، والسمعاني 6/304 ، وأضواء البيان 2/186 .
(6) أخرجه عبد الرزاق 3/475 [ ط محمود ] ، وابن جرير 12/744 .
(7) أخرجه ابن جرير 12/744 .