فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 677

قال الشوكاني:"وهذا لا ينافي القول الأول لجواز أن يكون هذا أصل معنى الصَّمد ، ثم استعمل في السيد المصمود إليه في الحوائج ، ولهذا أطبق على القول الأول أهل اللغة وجمهور أهل التفسير" [1] .

القول الثالث: أنه الذي لا يخرج منه شيء ، قال عكرمة:"الذي لم يخرج منه شيء ولم يلد ولم يولد" [2] .

القول الرابع: أنه الذي لم يلد ولم يولد ، قال أبي بن كعب - رضي الله عنه -:"قال المشركون: لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انسب لنا ربك ، فأنزل الله: فالصمد الذي لم يلد ولم يولد ، لأنه ليس شيءٌ يولد إلا سيموت ، ولا شيء يموت إلا سيورث ، وإن الله - عزّ وجل - لا يموت ولا يورث" [3] .

وبه قال أبو العالية ، وأبو سعيد الصنعاني [4] ، ومحمد بن كعب ، وعلى هذا القول يكون قوله تعالى بعده: تفسيرًا له [5] .

وهذان القولان بمعنى القول الثاني .

القول الخامس: أنه الباقي الذي لا يفنى ؛ قاله الحسن [6] .

وقال قتادة:"الباقي بعد خلقه"، وروي عنه أنه قال:"الصَّمد الدائم" [7] .

(1) تفسيره 5/752 .

(2) أخرجه ابن جرير 12/743 .

(3) أخرجه أحمد5/133 ، والترمذي 5/421 ح3364 ، كتاب التفسير ، باب ومن سورة الإخلاص ، وأخرجه الثعلبي 10/334 ، ورواه الترمذي في الموضع السابق عن أبي العالية مرسلًا ، قال:"وهذا أصح".

(4) هو أبو سعد الصّاغاني أو الصَّغَّانيُّ كما في طبعة دار هجر24/743، وهو محمد بن ميَسَّر- على وزن محمد- الجعفي البلخي أبو سعيد الضرير،نزيل بغداد،متروك الحديث روى عن هشام بن عروة وابن جريج وابن إسحاق وغيرهم انظر ميزان الاعتدال 4/52، وتهذيب التهذيب 9/484، والتقريب ص 509،رقم (6344 )

(5) انظر: تفسير ابن عطية 16/383 ، والسمعاني 6/304 ، وأضواء البيان 2/186 .

(6) أخرجه عبد الرزاق 3/475 [ ط محمود ] ، وابن جرير 12/744 .

(7) أخرجه ابن جرير 12/744 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت