ورُوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:"السيد الذي يصمد إليه في الحوائج" [1] .
وهو فعل بمعنى مفعول ، من صمد إليه إذا قصده ، وهو السيد المصمود إليه في الحوائج ، ويستقل بها [2] .
قال ابن الأنباري:"لا خلاف بين أهل اللغة أن الصَّمد: هو السيد الذي ليس فوقه أحد ، الذي يصمد إليه الناس في أمورهم وحوائجهم" [3] .
القول الثاني: أنه الذي لا جوف له ، وبه قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وبريدة [4] - رضي الله عنه - ، وعكرمة ، ومجاهد ، والضحاك ، وسعيد بن جبير ، والحسن وعامر الشعبي . [5] .
وقال الشعبي:"الذي لا يأكل الطعام ، ولا يشرب الشراب". وقال ابن المسيَّب:"الذي لا حِشْوة له" [6] .
ومنه قول الشاعر:
شهابُ حُروب لا تزال جيادُه
1@عوابس يعْلُكْن الشَّكيم [7] المُصَمَّدا
استدل به الماوردي [8] ، والقرطبي [9] ، و أبو حيان [10] ، ولم أعرف قائله .
(1) أخرجه الطبراني 10/255 ، قال في مجمع الزوائد 6/308 [ ط الكتاب العربي ] :"وفيه جويبر وهو متروك ، وهو حديث نافع بن الأزرق".
(2) تفسير الألوسي 30/274 .
(3) انظر: تفسير أبي حيان /529 .
(4) قال عبدالله بن بريدة الراوي عن أبيه:"لا أعلمه إلا قد رفعه"تفسير ابن جرير 12/742 ، لكن ابن جرير يُضعِّف رفعه كما تقدم ، وقال ابن كثير 4/610:"غريب جدًا ، والصحيح أنه موقوف على عبدالله بن بريدة".
(5) أخرجه عنهم ابن جرير 12/742 - 743 ، وأخرجه عن عكرمة ومجاهد عبدالرزاق 3/475 .
(6) أخرجه عنهما ابن جرير 12/742 .
(7) الشَّكيم ، والشَّكيمة: حديدة اللجام المعترضة في فم الفرس . انظر: مختار الصحاح ص155 مادة (شكم) .
(8) تفسيره 6/371 .
(9) تفسيره 17/168 .
(10) تفسيره 8/151 .