ثم ذكر جملة كبيرة من أقوال السلف واللغويين في معنى هذا الاسم الكريم ، ونقل عن ابن أبي حاتم وابن جرير ما روياه بأسانيدهما عن بعض السلف في هذا المعنى [1] .
وكان من ضمن ما قال:"قلت: الاشتقاق يشهد للقولين جميعًا ، قول من قال: إن الذي لا جوف له ، وقول من قال: إنه السيد ، وهو على الأول أدلُّ ؛ فإن الأول أصل للثاني ، ولفظ يقال على ما لا جوف له في اللغة" [2] .
وقال - رحمه الله -:"قال ابن مسعود ، وابن عباس ، والحسن ، وسعيد بن جبير وخلق من السلف: الذي لا جوف له . وقال آخرون: هو السيد الذي كمل في سؤدده . وكلا القولين حق ; فإن لفظ في اللغة يتناول هذا وهذا ، والصمد في اللغة: السيد ; والصمد أيضا المصمد ، والمصمد: المصمت ، وكلاهما معروف في اللغة" [3] .
الدراسة:
اختلف المفسرون في المراد بـ على أقوال خمسة:
القول الأول: أنه السيد الذي يُصْمَدُ إليه في الحوائج ، أو السيد الذي قد انتهى سؤدده .
قال ابن عباس - رضي الله عنه - مبينًا معناه:"السيد الذي كمل في سؤدده ، والشريف الذي قد كمل في شرفه ، والعظيم الذي قد عظم في عظمته ، والحليم الذي قد كمل في حلمه ، والغني الذي قد كمل في غناه ، والجبار الذي قد كمل في جبروته ، والعالم الذي قد كمل في علمه ، والحكيم الذي قد كمل في حكمته ، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد ، وهو الله سبحانه هذه صفته لا تنبغي إلا له" [4] .
وعن أبي وائل قال:": السيد الذي قد انتهى سؤدده" [5] .
(1) مجموع الفتاوى 17/218 - 240 .
(2) مجموع الفتاوى 17/226 .
(3) مجموع الفتاوى 5/353 ، وانظر: مجموع الفتاوى 8/149 ، والجواب الصحيح 4/407 ، والمنهاج 8/29 ، وبيان تلبيس الجهمية 2/248 .
(4) أخرجه ابن جرير 12/744 ، وهي رواية علي بن أبي طلحة عنه .
(5) أخرجه عبد الرزاق 3/475 [ ط محمود عبده ] ، وابن جرير 12/743 ، 744 .