فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 677

قال:"الصمد الذي لم يلد ولم يولد ; لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت ، وليس شيء يموت إلا سيورث ، وإن الله لا يموت ولا يورث" [1] .

ثم قال:"وأما تفسيره بأنه السيد الذي يصمد إليه في الحوائج فهو أيضًا مروي عن ابن عباس موقوفًا ومرفوعًا ، فهو من تفسير الوالبي عن ابن عباس قال: الصمد السيد الذي كمل في سؤدده ."

وهذا مشهور عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: هو السيد الذي انتهى سؤدده . وعن عكرمة: الصمد الذي ليس فوقه أحد . ويروى هذا عن علي ، وعن كعب الأحبار [2] : الذي لا يكافئه من خلقه أحد . وعن السدي أيضا: هو المقصود إليه في الرغائب والمستغاث به عند المصائب"."

ثم ذكر عن بعض السلف وأهل اللغة نحو هذا المعنى ، ثم قال:"وقال قتادة: الصمد الباقي بعد خلقه . وقال مجاهد ومعمر [3] : هو الدائم ."

وقد جعل الخطابي [4] وأبو الفرج ابن الجوزي الأقوال فيه أربعة هذين واللذين تقدما ، وسنبيِّن - إن شاء الله - أن بقاءه ودوامه من تمام الصمدية" [5] ."

(1) يأتي تخريجه .

(2) هو كعب بن ماتع بن ذي هجين الحميري ، أبو إسحاق ، تابعي ثقة ، كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود ، أسلم زمن أبي بكر ، وقدم المدينة زمن عمر ، توفي بحمص سنة 32هـ عن مائة وأربع سنين . انظر: حلية الأولياء 5/364 ، والتقريب ص461 .

(3) هو معمر بن راشد الأزدي مولاهم ، أبو عروة ، ثقة فقيه حافظ للحديث ، ولد بالبصرة سنة 95هـ ، نزل اليمن ، وتوفي سنة 153هـ ، وهو أول من صنف باليمن . سير أعلام النبلاء 7/5 ، والتقريب ص541 .

(4) هو الإمام العلامة المفيد المحدث الرحال ، أبو سليمان ، حَمْدُ بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي ، من مؤلفاته: شرح البخاري ، ومعالم السنن ، توفي سنة 388 هـ . انظر: طبقات الحفاظ 1/404 ، وسير أعلام النبلاء 17/23 .

(5) مجموع الفتاوى 17/214 - 218 ، باختصار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت