وقال الثعلبي:"وهذه الآية منسوخة بآية السيف" [1] ، واختاره أبو حيان [2] ، وقيل: السورة كلها منسوخة [3] .
وقال ابن الجوزي في نواسخ القرآن:"قال كثير من المفسرين: هو منسوخ بآية السيف ، وإنما يصلح هذا إذا كان المعنى: قد أقررتم على دينكم ، وإذا لم يكن هذا مفهوم الآية بَعُدَ النسخ" [4] .
ونسبته هذا القول لأكثر المفسرين غير مُسلَّمة .
واعترض شيخ الإسلام على هذا القول بأن هذه السورة مكية ، والجهاد إنما فرض بالمدينة ، وهذه الآية لم تتضمن ترك القتال ، بل مضمونها البراءة من دين الكفار ، وهذا أمر محكم لا ينسخ أبدًا .
والراجح - والله أعلم - القول الأول لعدم الدليل على النسخ ، ولأنه لا تعارض بينها وبين آية السيف .
المسألة الثانية: رجح شيخ الإسلام أن الخطاب في هذه الآية عام لجميع الكفار .
(1) تفسيره 10/317 ، وانظر: تفسير ابن عطية 16/375 .
(2) تفسيره 8/523 .
(3) تفسير القرطبي 20/156 .
(4) نواسخ القرآن ص215 .