فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 677

وقال الثعلبي:"وهذه الآية منسوخة بآية السيف" [1] ، واختاره أبو حيان [2] ، وقيل: السورة كلها منسوخة [3] .

وقال ابن الجوزي في نواسخ القرآن:"قال كثير من المفسرين: هو منسوخ بآية السيف ، وإنما يصلح هذا إذا كان المعنى: قد أقررتم على دينكم ، وإذا لم يكن هذا مفهوم الآية بَعُدَ النسخ" [4] .

ونسبته هذا القول لأكثر المفسرين غير مُسلَّمة .

واعترض شيخ الإسلام على هذا القول بأن هذه السورة مكية ، والجهاد إنما فرض بالمدينة ، وهذه الآية لم تتضمن ترك القتال ، بل مضمونها البراءة من دين الكفار ، وهذا أمر محكم لا ينسخ أبدًا .

والراجح - والله أعلم - القول الأول لعدم الدليل على النسخ ، ولأنه لا تعارض بينها وبين آية السيف .

المسألة الثانية: رجح شيخ الإسلام أن الخطاب في هذه الآية عام لجميع الكفار .

(1) تفسيره 10/317 ، وانظر: تفسير ابن عطية 16/375 .

(2) تفسيره 8/523 .

(3) تفسير القرطبي 20/156 .

(4) نواسخ القرآن ص215 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت