فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 677

القول الأول: أن المراد بالبينة محمد - صلى الله عليه وسلم - والمعنى: لم يزالوا مجتمعين على الإيمان به حتى بُعث ، فلما بُعث تفرقوا فيه ، فكذب به بعضهم ، وآمن بعضهم ؛ قاله أكثر المفسرين [1] ، واختاره ابن جرير [2] ، وبه قال عكرمة [3] ، واختاره الزمخشري وقال:"يعني أنهم كانوا يعدِّون اجتماع الكلمة والاتفاق على الحق إذا جاءهم الرسول ، ثم ما فرقهم عن الحق ، ولا أقرَّهم على الكفر إلا مجيء الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ونظيره في الكلام أن يقول الفقير الفاسق لمن يعظه: لست بمنفك مما أنا فيه حتى يرزقني الله الغنى ، فيرزقه الله الغنى فيزداد فسقًا ، فيقول واعظُه: لم تكن منفكًا عن الفسق حتى توسر ، وما غمست رأسك في الفسق إلا بعد اليسار ، يذكِّره ما كان يقوله توبيخًا وإلزامًا" [4] .

واختاره أيضًا الواحدي [5] ، والشوكاني [6] ، والألوسي [7] .

القول الثاني: أنها القرآن ؛ قاله أبو العالية [8] .

وقال القرطبي:"أي أتتهم البينة الواضحة ، والمعنيُّ به محمد - صلى الله عليه وسلم - ؛ أي: القرآن موافقًا لما في أيديهم من الكتاب بنعته وصفته ..." [9] .

ونظيره قوله: [10] .

ولعلَّ هذين القولين الأول والثاني متلازمان ، فإن القرآن دليل صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

القول الثالث: أنها ما في كتب أهل الكتاب من بيان نبوته - صلى الله عليه وسلم - .

(1) نسبه للأكثرين ابن الجوزي 8/289 ، ونسبه الشوكاني 5/684 للجمهور .

(2) تفسيره 12/656 .

(3) نسبه إليه ابن الجوزي 8/289 .

(4) تفسيره 4/226 .

(5) الوسيط 4/539 .

(6) فتح القدير 5/684 .

(7) تفسيره 30/202 .

(8) نسبه إليه ابن الجوزي 8/289 .

(9) تفسيره 20/97 .

(10) سورة طه: الآية 133 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت