القول الأول: أن المعنى: لم يكونوا - أي اليهود والنصارى والمشركون - منفكين عن الكفر حتى أتتهم البينة ، قال مجاهد:"لم يكونوا لينتهوا حتى يتبيَّن لهم الحق" [1] .
والمراد بها الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - [2] ، وروي عن ابن عباس ، ومقاتل [3] ، وابن جريج [4] ، وقال قتادة:"القرآن"، واختاره ابن جرير [5] .
وقال قتادة في قوله::"منتهين عما هم فيه" [6] ، واختاره
الزجاج [7] ، والثعلبي [8] ، والواحدي [9] ، والزمخشري [10] ، وابن
(1) أخرجه ابن جرير 12/655 ، وعزاه في الدر المنثور 6/642 أيضًا للفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم بلفظ:"لم يكونوا ليؤمنوا".
(2) انظر: النحاس 5/272 ، وابن عطية 16/343 ، وزاد المسير 8/289 ، ومجموع الفتاوى 16/482 .
(3) ذكره الواحدي في الوسيط 4/539 .
(4) أخرجه ابن المنذر ، انظر الدر 6/642 ، واختاره الواحدي في الوسيط 4/539 ، والزمخشري 4/226 ، وابن كثير 4/574 ، لقوله بعدها ، وابن تيمية في الجواب 3/111 ، وقال الفراء:"يعني بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن"3/281 ، والقولان متلازمان .
(5) تفسره 12/655 ، وانظر: الدر 6/642 .
(6) أخرجه عبد الرزاق 3/447 [ ط محمود ] ، وابن جرير 12/655 ، وعزاه في الدر 6/642 أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله: قال:"بَرحين"ذكره السيوطي في الدر 6/642 ، وعزاه لابن المنذر ( ) .
(7) معاني القرآن وإعرابه 5/349 .
(8) تفسيره 10/260 .
(9) تفسيره الوسيط 4/539 .
(10) تفسيره 4/226 .