فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 677

وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا كان العبد على طريقة من الخير فمرض أو سافر كتب الله له مثل ما كان يعمل ثم قرأ:"

وضعَّفه ابن القيم بأن الاستثناء إنما وقع من الرد لا من الأجروالعمل [2] .

وقيل: إن قوله تعالى: غير متصل بما قبله ، بل هو استثناء منقطع ، والمعنى: لكن الذين آمنوا لهم أجر غير ممنون [3] .

والاستثناء على القول الأول متصل ظاهر الاتصال ، وعلى الثاني منقطع يعني: ولكن الذين كانوا صالحين من الهرمي ، فلهم ثواب دائم غير منقطع على طاعتهم وصبرهم على ابتلاء الله بالشيخوخة والهرم [4] .

والراجح - والله أعلم - القول الأول ، وأن الاستثناء متصل ؛ لأن المراد بـ النار - أعاذنا الله منها - وتقدم تقرير ذلك في المسألة الأولى ، وأما القولان الآخران فهما ضعيفان ، وذلك لما يَرِدُ عليهما من الاعتراضات الظاهرة .

سورة التين: الآية 7

قال تعالى: [5] .

اختار شيخ الإسلام أن الخطاب في الآية للرسول - صلى الله عليه وسلم - .

قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"وفي قوله: قولان . قيل: هو خطاب للإنسان كما قال مجاهد وعكرمة ومقاتل ولم يذكر البغوي غيره . قال عكرمة: يقول: فما يكذبك بعد بهذه الأشياء التي فعلت بك . وعن مقاتل: فما الذي يجعلك مكذبًا بالجزاء ، وزعم أنها نزلت في عياش بن أبي ربيعة ."

(1) ذكره في الدر 6/622 ، وعزاه لابن مردويه ، وأصله في الصحيح بدون ذكر الآية ، وتقدم تخريجه .

(2) التبيان ص32 .

(3) تفسير السهيلي 2/588 .

(4) الكشاف 4/223 ، وانظر: تفسير الرازي 31/21 ، وأبي حيان 8/486 .

(5) سورة التين: الآية 7 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت