وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا كان العبد على طريقة من الخير فمرض أو سافر كتب الله له مثل ما كان يعمل ثم قرأ:"
وضعَّفه ابن القيم بأن الاستثناء إنما وقع من الرد لا من الأجروالعمل [2] .
وقيل: إن قوله تعالى: غير متصل بما قبله ، بل هو استثناء منقطع ، والمعنى: لكن الذين آمنوا لهم أجر غير ممنون [3] .
والاستثناء على القول الأول متصل ظاهر الاتصال ، وعلى الثاني منقطع يعني: ولكن الذين كانوا صالحين من الهرمي ، فلهم ثواب دائم غير منقطع على طاعتهم وصبرهم على ابتلاء الله بالشيخوخة والهرم [4] .
والراجح - والله أعلم - القول الأول ، وأن الاستثناء متصل ؛ لأن المراد بـ النار - أعاذنا الله منها - وتقدم تقرير ذلك في المسألة الأولى ، وأما القولان الآخران فهما ضعيفان ، وذلك لما يَرِدُ عليهما من الاعتراضات الظاهرة .
سورة التين: الآية 7
قال تعالى: [5] .
اختار شيخ الإسلام أن الخطاب في الآية للرسول - صلى الله عليه وسلم - .
قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"وفي قوله: قولان . قيل: هو خطاب للإنسان كما قال مجاهد وعكرمة ومقاتل ولم يذكر البغوي غيره . قال عكرمة: يقول: فما يكذبك بعد بهذه الأشياء التي فعلت بك . وعن مقاتل: فما الذي يجعلك مكذبًا بالجزاء ، وزعم أنها نزلت في عياش بن أبي ربيعة ."
(1) ذكره في الدر 6/622 ، وعزاه لابن مردويه ، وأصله في الصحيح بدون ذكر الآية ، وتقدم تخريجه .
(2) التبيان ص32 .
(3) تفسير السهيلي 2/588 .
(4) الكشاف 4/223 ، وانظر: تفسير الرازي 31/21 ، وأبي حيان 8/486 .
(5) سورة التين: الآية 7 .