شر نفسي" [1] ، ولو كان الإلهام بمعنى البيان الظاهر لكان حاصلًا للمسلم والكافر" [2] .
وقال - رحمه الله - عند هذه الآية أيضًا:"على قول الأكثرين ، وهو أن المراد أنه ألهم الفاجرة فجورها ، والتقية تقواها ، فالإلهام عنده هو البيان بالأدلة السمعية والعقلية . وأهل السنة يقولون: كلا النوعين من الله هذا الهدى المشترك وذاك الهدى المختص وإن كان قد سماه إلهامًا كما سماه هدىً كما في قوله: [3] ، وكذلك قد قيل في قوله: [4] ، أي بينا له طريق الخير والشر وهو هدى البيان العام المشترك ، وقيل: هدينا المؤمن لطريق الخير والكافر لطريق الشر ; فعلى هذا يكون قد جعل الفجور هدى كما جعل أولئك البيان إلهامًا ..." [5] .
الدراسة:
تعريف الإلهام: قال الراغب:"الإلهام: إلقاء الشيء في الرُّوع [6] ، ويختص بما كان من جهة الله تعالى ، وجهة الملأ الأعلى ، قال تعالى:" [7] .
وقد اختلف المفسرون في معنى الآية على قولين:
(1) أخرجه الترمذي 5/485 ح3483 ، كتاب الدعوات ، باب 70 ، وقال:"هذا حديث غريب"، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي ص452 .
(2) مجموع الفتاوى 16/145 .
(3) سورة فصلت: الآية 17 .
(4) سورة البلد: الآية 10 .
(5) مجموع الفتاوى 15/98 .
(6) الرُّوع: القلب ، والعقل . انظر: مختار الصحاح ص21 ، مادة (رَوَعَ) .
(7) المفردات ص748 .