قال ابن عباس - رضي الله عنهما -:"يعني اليهود والنصارى تخشع ولا ينفعها عملها" [1] ، وعنه - رضي الله عنه - أنه قال:"النصارى" [2] ، وروي عن سعيد بن جبير وزيد بن أسلم [3] .
وعن أبي عمران الجوني قال:"مر عمر بن الخطاب براهب فوقف ، فَنُودي الراهب ، فقيل له: هذا أمير المؤمنين ، قال فاطّلع فإذا إنسان به من الضُّر والاجتهاد وترك الدنيا ، فلما رآه عمر بكى ، فقيل له: إنه نصراني ، فقال: قد علمت ، ولكني رحمته ، ذكرت قول الله: ، فرحمت نصبه واجتهاده ، وهو في النار" [4] .
(1) ذكره عنه ابن أبي حاتم 10/3420 معلقًا ، وقال الحافظ في الفتح 8/700 [ ط السلفية ] :"وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة ومن طريق شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس وزاد: اليهود"وذكرها الثعلبي 10/188 ، وقال:"وهي رواية أبي الضحى عنه"، وذكر الواحدي في الوسيط 4/473 عن عطاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:"يعني الذي عملوا ونصبوا في الدنيا على غير دين الإسلام من عبدة الأوثان وكفار أهل الكتاب مثل الرهبان وغيرهم لا يقبل الله منهم إلا ما كان لوجهه خالصًا ، لا يقبل اجتهادًا في بدعة وضلالة ، ولكنه يقبل رفقًا في سنة"وهذا قول سعيد بن جبير ، وزيد بن أسلم ، وأبي الضحى عن ابن عباس ، قالوا: هم الرهبان أصحاب الصوامع .
(2) ذكره البخاري في صحيحه 8/700 [ ط السلفية ] .
(3) ذكره عنهما الثعلبي 10/187 ، والواحدي في الوسيط 4/473 ، وابن الجوزي 8/233 .
(4) أخرجه عبدالرزاق 3/420 [ ط محمود عبده ] ، وأخرجه الواحدي في الوسيط 4/471 ، والحاكم 2/522 ، وقال:"هذه حكاية في وقتها ، فإن أبا عمران الجوني لم يدرك زمان عمر"، وذكره في الدر 6/573 ، وعزا أيضًا لابن منذر ، وذكره ابن كثير في تفسيره 4/573 ، وعزاه للبرقاني .