فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 677

وقال عكرمة وسعيد بن جبير:"تلوم على الخير والشر" [1] .

وقال الحسن:"إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه ، ما أردت بكلمتي ، ما أردت بأكلتي ، ما أردت بحديثي نفسي ، ولا أراه إلا يعاتبها ، وإن الفاجر يمضي قُدمًا ولا يعاتب نفسه" [2] .

وقال الزمخشري:"النفس المتَّقية التي تلوم النفوس فيه ، أي في يوم القيامة على تقصيرهن في التقوى ، أو التي لا تزال تلوم نفسها وإن اجتهدت في الإحسان" [3] .

وقال السمعاني:"الأصح: أنها المؤمنة تلوم نفسها على ما تفعل من المعاصي" [4] .

وقال ابن جزي:"هي التي تلوم نفسها على فعل الذنوب أو التقصير في الطاعات ، فإن النفوس على ثلاثة أنواع ، فخيرها النفس المطمئنة ، وشرها النفس الأمارة بالسوء ، وبينهما النفس اللوامة" [5] .

قال ابن عاشور:"وتعريف ( النفس ) تعريف الجنس ، أي الأنفس اللوامة ، والمراد نفوس المؤمنين ، ووصف اللوامة مبالغة ؛ لأنها تكثر لوم صاحبها على التقصير في التقوى والطاعة ، وهذا اللوم هو المعبَّر عنه في الاصطلاح بالمحاسبة ، ولومها يكون تفكيرها وحديثها النفسي" [6] .

وقال ابن عطية:"وكل نفس متوسطة ليست بالمطمئنة ، ولا بالأمارة بالسوء فإنها لوامة في الطرفين ، مرة تلوم على ترك الطاعة ، ومرة تلوم على فوت ما تشتهي ، فإذا اطمأنت خلصت وصفت" [7] .

(1) أخرجه عنهما ابن جرير 12/327 ، كما أخرجه عن عكرمة ابن أبي حاتم 10/3386 .

(2) ذكره السيوطي في الدر المنثور 6/464 ، وعزاه لعبد بن حميد ، وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس .

(3) الكشاف 4/163 ، بتصرف يسير .

(4) تفسيره 6/102 .

(5) تفسير ابن جزي 2/512 .

(6) التحرير والتنوير 29/338 .

(7) تفسيره 17/172 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت