-رضي الله عنهما - [1] ، ومقاتل بن حيان [2] ، فقد روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه لما نزل قوله تعالى: ، إلى قوله: [3] ، افتخر أهل الكتاب [4] على المسلمين ، فقالوا: يا معشر المسلمين: أما من آمن منا بكتابكم فله أجران ، ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجوركم ، فأنزل الله: فزادهم النور والمغفرة .
واستدل له شيخ الإسلام - كما تقدم - بدليلين:
1 -أن الله - تعالى - لم يقل قط للكفار: .
2 -سياق الآية حيث قال في الآية التي بعدها: .
وقال الشنقيطي في تفسيره:"التحقيق أن هذه الآية الكريمة من سورة الحديد في المؤمنين من هذه الأمة ، وأن سياقها واضح في ذلك ، وأن من زعم من أهل العلم أنها في أهل الكتاب فقد غلط ، وأن ما وعد الله به المؤمنين من هذه الأمة أعظم مما وعد به مؤمني أهل الكتاب وإتيانهم أجرهم مرتين كما قال تعالى فيهم: الآية ."
وكون ما وعد به المؤمنين من هذه الأمة أعظم أن إيتاء أهل الكتاب أجرهم مرتين أعطى المؤمنين من هذه الأمة مثله كما بيّنه بقوله: ، وزادهم بقوله: [5] .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 10/3341 ، والطبراني في الأوسط 8/322 ح7658 من طريق سعيد بن جبير ، وأخرجه ابن جرير 11/693 عن سعيد بن جبير ، وفيه قصة .
(2) أخرجه عن مقاتل ابن أبي حاتم 10/3341 .
(3) سورة القصص: الآيات 52 - 54 .
(4) في رواية ابن جرير 11/693:"فلما سمع أهل الكتاب ممن لم يؤمن بقوله: فخروا على المسلمين ، فقالوا: يا معشر المسلمين ، أما من آمن منا بكتابكم وكتابنا فله أجره مرتين ، ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجوركم ، فما فضلكم علينا ؟ فأنزل الله: فجعل لهم أجرهم ، وزادهم النور والمغفرة ، ثم قال: ، وهكذا قرأها سعيد بن جبير: ( لكيلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء ) ."
(5) أضواء البيان 7/816 .