قال أبوحيان:"كأنه قال: ذكر في كتاب مكنون كرمه وشرفه ، فالمعنى على هذا الاستشهاد بالكتب المنَزلة" [1] .
القول الرابع: أن المراد بالكتاب المكنون: الزَّبور [2] .
القول الخامس: أن المراد بالكتاب المكنون صحف الملائكة [3] ، وقال الإمام مالك
-رحمه الله -:"أحسن ما سمعت في هذه الآية: إنما هي بمنْزلة هذه الآية التي في [4] ، قول الله - تبارك وتعالى -: [5] " [6] .
ورجحه ابن القيم [7] .
القول السادس: أنه كتاب في السماء عند الملائكة ، فيه القرآن [8] .
القول السابع: اختار ابن عاشور أن المراد بالكتاب المكنون القرآن ، فهو وصف ثانٍ للقرآن ، ومعنى المس: الأخذ ، والمطهرون الملائكة ، والمراد الطهارة النفسانية وهي الزكاة [9] .
القول الثامن: قال الألوسي:"والظاهر أنه أريد على هذا بالكتاب الجنس ؛ لتصح إرادةُ التوراة والإنجيل" [10] .
وفي هذين القولين بعد .
المسألة الثانية: اختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: على قولين:
الأول: أنه لا يمس اللوح المحفوظ إلا المطهرون: الملائكة ، وتقدم ذكره عن جمع من السلف .
(1) تفسير أبي حيان 8/213 .
(2) ذكره الماوردي 5/463 .
(3) ذكره ابن جزي في تفسيره 2/404 .
(4) سورة عبس: الآية 1 .
(5) سورة عبس: الآيات 11 - 16 .
(6) الموطأ 2/77 .
(7) ويأتي كلامه بتمامه ، وقال السعدي ص836:"ويحتمل أن المراد بالكتاب المكنون هو الكتاب الذي بأيدي الملائكة الذين ينَزلهم الله بوحيه وتنْزيله".
(8) ذكره السمعاني 5/359 .
(9) التحرير والتنوير 27/334 - 333 .
(10) تفسير الألوسي 27/153 .