القول الأول: أن المراد به اللوح المحفوظ ، والمطهرون: الملائكة [1] ؛ وبه قال ابن عباس [2] ، وأنس [3] - رضي الله عنهم - ، وأبو العالية ، ومجاهد ، وعكرمة ، والضحاك ، وجابر بن زيد ، وأبو نَهيك [4] ، وسعيد بن جبير ، وقتادة [5] .
قال الزجاج:"يعني به الملائكة لا يمسه في اللوح المحفوظ إلا الملائكة" [6] .
وقال الضحاك:"زعموا أن الشياطين تنَزلت به على محمد ، فأخبرهم الله أنها لا تقدر على ذلك ، ولا تستطيعه ، وما ينبغي لهم أن ينزلوا بهذا ، وهو محجوب عنهم ، وقرأ قول الله: [7] " [8] .
قال ابن كثير:"وهذا قول جيد ، وهو لا يخرج عن الأقوال التي قبله" [9] .
(1) والضمير في قوله: عائد إلى الكتاب .
(2) أخرجه عنه ابن جرير في تفسيره 11/659 .
(3) ذكره عن أنس السيوطي في الدر 6/232 ، وعزاه لسعيد بن منصور ، وابن المنذر . قال ابن القيم بعد إيراده:"وهو في حكم المرفوع ...". التبيان ص142 .
(4) هو عثمان بن نَهِيك الأزدي الفراهيدي البصري ، أبو نهيك ، القارئ ، ثقة ، روى عن ابن عباس . انظر: تقريب التهذيب ص387 ، وتهذيب التهذيب 7/57 .
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/273 ، وابن جرير 11/659 . وروي عنه أنه قال عند هذه الآية:"ذاكم عند رب العالمين ، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس ، والمنافق الرَّجِس"تفسير ابن جرير 11/661 .
(6) معاني القرآن وإعرابه 5/116 .
(7) سورة الشعراء: الآيتان 211 - 212 .
(8) أخرجه ابن جرير 11/659 .
(9) تفسيره 4/319 .