1-أنه ظاهر الآية ، وهو الذي فهمه منها جماهير المسلمين .
2-أن سياق الآية يدل عليه .
3-أن نصوص الكتاب والسنة تدل عليه .
واستدل له الشنقيطي أيضًا بهذه الوجوه ، حيث قال:"وعلى هذا القول: فإرادة عبادتهم المدلول عليها باللام في قوله: إرادة دينية شرعية وهي الملازمة للأمر ، وهي عامة لجميع من أمرتهم الرسل لطاعة الله ، لا إرادة كونية قدرية ؛ لأنها لو كانت كذلك لعبده جميع الإنس والجن ، والواقع خلاف ذلك بدليل قوله تعالى: [1] ، إلى آخر السورة ."
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: التحقيق إن شاء الله في معنى هذه الآية الكريمة أي: إلا لآمرهم بعبادتي وأبتليهم ، أي: أختبرهم بالتكاليف ، ثم أجازيهم على أعمالهم ؛ إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر ، وإنما قلنا إن هذا هو التحقيق في معنى الآية لأنه تدل عليه آيات محكمات من كتاب الله ، فقد صرح تعالى في آيات من كتابه أنه خلقهم ليبتليهم أيهم أحسن عملًا ، وأنه خلقهم ليجزيهم بأعمالهم قال تعالى في أول سورة هود: ، ثم بين الحكمة في ذلك فقال: [2] ، وقال تعالى في أول سورة الملك: [3] ، وقال تعالى في أول سورة الكهف: [4] ، فتصريحه جل وعلا في هذه الآيات المذكورة بأن حكمة خلقه للخلق هي ابتلاؤهم أيهم أحسن عملا يفسر قوله: ، وخير ما يفسر به القرآن القرآن" [5] ."
(1) سورة الكافرون: الآيات 1 - 3 .
(2) سورة هود: الآية 7 .
(3) سورة الملك: الآية 2 .
(4) سورة الكهف: الآية 7 .
(5) أضواء البيان 7/673 .