فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 677

وبيّن - رحمه الله - أن هذه الآية تشبه قوله تعالى: [1] ، وما في معناها من الآيات ، وهي كثيرة في القرآن ، فالله تعالى قد يحب شيئًا ويرضاه من عباده ، وفيه سعادتهم وصلاحهم إذا فعلوه ، ثم منهم من يفعل ذلك ، ومنهم من لا يفعله [2] .

الدراسة:

اختلف المفسرون في المراد بقوله تعالى: على خمسة أقوال:

القول الأول: أن معنى إلا لآمرهم بعبادتي ، وروي عن علي

-رضي الله عنه - [3] ، ومجاهد [4] ، والربيع بن أنس [5] ، ورجحه الزجاج [6] ، والماوردي [7] ، والزمخشري [8] ، وشيخ الإسلام - كما تقدم - ، وابن القيم [9] ، وابن كثير [10] ، والألوسي [11] ، والقاسمي [12] ، والسعدي [13] ، والشنقيطي [14] .

وقد نصر هذا القول شيخ الإسلام - كما تقدم - واستدل له من وجوه منها:

(1) سورة البقرة: الآية 185 .

(2) مجموع الفتاوى 8/39 - 57 ، بتصرف واختصار ، وانظر: نفس المرجع 8/186 وما بعدها ، وقد بين هنا أن إرادة اله نوعان: كونية وهي الإرادة المستلزمة لوقوع المراد ، وإرادة دينية شرعية ، وهي محبة المراد ورضاه ، ومحبة أهله ، وهذه الإرادة لا تستلزم وقوع المراد ، وهي المرادة هنا: انظر: المجموعة العلية الثانية ص104 - 109 ، وانظر: أيضًا: نفس المرجع 4/235 ، ودرء التعارض 8/468 - 482 ، والرد على البكري 1/274 .

(3) ذكره عنه البغوي 7/380 [ ط دار طيبة ] ، وابن الجوزي 7/213 .

(4) ذكره عنه السمرقندي 3/280 ، والقرطبي 17/83 ، وشيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 8/52 وقال:"وهذا هو المعروف عن مجاهد بالإسناد الثابت"، ثم ذكره بإسناده من رواية ابن أبي حاتم .

(5) تفسير ابن كثير 4/255 .

(6) معاني القرآن وإعرابه 5/58 .

(7) تفسيره 5/375 .

(8) تفسيره 4/406 .

(9) طريق الهجرتين ص431 .

(10) تفسيره 4/255 .

(11) تفسيره 27/21 .

(12) تفسيره 15/206 .

(13) تفسيره ص813 .

(14) تفسيره 7/673 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت