فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 677

ثم بيّن أن هذه الأقوال الأربعة هي قول من عرف أن الآية عامة ، فأراد أن يفسرها بعبادة تعم الإنس والجن ، واعتقد أنه إن فسرها بالعبادة المعروفة وهي الطاعة لله والطاعة لرسوله ، لزم أن تكون واقعة منهم ، ولم تقع ففسروها بغير المراد بها .

ثم ذكرالقول السادس في تفسير الآية قال: وهو الذي عليه جمهور المسلمين أن الله خلقهم لعبادته ، وهو فعل ما أمروا به ، ولهذا يحتج المسلمون قديمًا وحديثًا بهذه الآية على هذا المعنى في وعظهم وتذكيرهم .

ويؤيد هذا المعنى قوله تعالى: [1] ، وقوله: [2] ، ثم ذكر من قال بذلك من السلف ، وما يدل لهذا القول من الكتاب والسنة ، وقال:"فهذا هو المعنى الذي قصد بالآية قطعًا وهو الذي تفهمه جماهير المسلمين ، ويحتجون بالآية عليه".

ثم بيّن أن أهل السنة المثبتين للقدر يقولون: قوله تعالى: ، لا يستلزم وقوع العبادة منهم ، كما قال أصحاب الأقوال المتقدمة ، ولا يستلزم نفي المقدور أن يكون في ملكه ما لا يشاء ، أو يشاء ما لا يكون كما قالت القدرية ، بل يقولون لم يقع ما خلقهم له لكونه يشاء ما لا يكون ، ويكون ما لا يشاء ...

(1) سورة البينة: الآية 5 .

(2) سورة التوبة: الآية 31 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت