وبه قال ابن عباس ، وأنس - رضي الله عنهم - ، ومطرف بن عبدالله [1] ، وأبو العالية ، ومحمد بن علي ، والربيع بن أنس ، وقتادة ، وأبو نجيح [2] ، ومجاهد [3] .
واستدل شيخ الإسلام لهذا القول - كما تقدم - بآية المزَّمِّل: [4] ، وقال:"إن هذا القليل بالنسبة إلى ما لم يهجعوه من الليل والنهار".
واختار هذا القول بعض المفسرين ، وممن اختاره شيخ الإسلام كما تقدم ، وابن القيم [5] .
القول الثاني: أن المعنى: كانوا يهجعون قليلًا من الليل ، وعلى هذا تكون صلة للتأكيد [6] .
أو مصدرية والتقدير: كانوا قليلًا من الليل هجوعهم [7] .
قال ابن عطية:"وقال جمهور النحويين مصدرية و خبر كان ، والمعنى: كانوا قليلًا من الليل هجوعهم ، والهجوع مرتفع بـ ( قليل ) على أنه فاعل" [8] .
وأجاز الزمخشري أن تكون موصولة: والتقدير: كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون
فيه [9] .
(1) هو مطرف بن عبد الله بن الشخير الخرشي العامري ، أبو عبد الله ، زاهد من كبار التابعين ، ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وتوفي بالبصرة سنة 87هـ . انظر: حلية الأولياء 2/198 ، وتهذيب التهذيب 10/172 .
(2) هو أبو نجيح ، يسار المكي ، مولى ثقيف ، مشهور بكنيته ، ثقة ، توفي سنة 109هـ . انظر: تقريب التهذيب ص607 ، وتهذيب التهذيب 11/377 .
(3) تفسير ابن جرير 11/452 ، وأخرجه عن أنس ومطرف عبد الرزاق 2/243 .
(4) سورة المزمل: الآيات 2 - 4 .
(5) التبيان في أقسام القرآن ص180 .
(6) تفسير ابن جرير 11/453 ، والتحرير والتنوير 26/350 .
(7) تفسير ابن جرير 11/454 ، وتفسير ابن كثير 4/250 ، وأجاز الأمرين الفراء 3/84 ، والزجاج 5/53 .
(8) تفسيره المحرر الوجيز 15/206 ، وانظر في إعراب وتوجيهه الدر المصون 10/45 .
(9) الكشاف 4/28 حيث أجاز فيها ثلاثة أوجه .