فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 677

اختار شيخ الإسلام أن معنى الآية: كانوا يهجعون قليلًا من الليل ، والمراد أنه قليل بالنسبة إلى مجموع ساعات الليل والنهار .

قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"هذا على أصح الأقوال: معناه كانوا يهجعون قليلا فـ منصوب بـ و مؤكدة . وهذا مثل قوله:"

[1] ، وقوله: هو مفسر في سورة المزمل بقوله: [2] ، فهذا المستثنى من الأمر هو القليل المذكور في تلك السور وهو قليل بالنسبة إلى مجموع الليل والنهار ، فإنهم إذا هجعوا ثلثه أو نصفه أو ثلثاه ؛ فهذا قليل بالنسبة إلى ما لم يهجعوه من الليل والنهار ، وسواء ناموا بالنهار أو لم يناموا ، وقد قيل: لم يأت عليهم ليلة إلا قاموا فيها ، فالمراد هجوع جميع الليلة وهذا ضعيف ; لأن هجوع الليل محرم فإن صلاة العشاء فرض" [3] ."

الدراسة:

هذه الآية وردت في سياق الثناء على المتقين ، كما قال تعالى: [4] .

والمراد بالهجوع: النوم بالليل [5] ، وقال بعضهم: هو النوم الخفيف [6] .

وقد اختلف المفسرون في معنى هذه الآية على أقوال أربعة:

القول الأول: أن المعنى: كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون ، وعلى هذا تكون نافية [7] ، أي: لا يهجعونه .

(1) سورة البقرة: الآية 88 .

(2) سورة المزمل: الآيات 2 - 4 .

(3) مجموع الفتاوى 23/85 .

(4) سورة الذاريات: الآيات 15 - 17 .

(5) الوسيط للواحدي 4/175 ، والمفردات ص834 .

(6) انظر: تفسير ابن جرير 11/452 ، وابن كثير 4/250 .

(7) التحرير والتنوير 26/349 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت