وبه قال الحسن ، والأحنف بن قيس ، والزهري ، وإبراهيم النخعي [1] ، وزيد بن أسلم ، وعبدالرحمن بن زيد [2] ، وعبدالله بن رواحة [3] .
واستدل له ابن جرير بسياق الآية ، وأن الله تعالى وصفهم بذلك مدحًا لهم ، وأثنى عليهم به ، فوصفهم بكثرة العمل وسهر الليل ... ، وقال:"مع أن الذي اخترنا في ذلك هو أغلب المعاني على ظاهر التنْزيل" [4] .
وبه قال جمهور المفسرين ، وممن اختاره ابن جرير [5] ، والزجاج [6] ،
وابن عطية [7] ، والزمخشري [8] ، والبيضاوي [9] ، وأبوالسعود [10] ، والقاسمي [11] ، والسعدي [12] ، وابن عاشور [13] .
القول الثالث: أن قوله متصلة بما قبلها ، أي: ، ثم استأنف ، والمعنى: لا ينامون قليلًا من الليل ، وعلى هذا تكون نافية ؛ وبه قال الضحاك [14] ، ومقاتل [15] .
وقد ردَّ هذا الوجه جماعة من المفسرين .
قال ابن كثير:"وهذا القول فيه بُعد وتعسّف" [16] .
وقال ابن الأنباري:"وهذا فاسد ؛ لأن الآية إنما تدل على قلة نومهم لا على قلة عددهم" [17] .
(1) تفسير ابن جرير 11/453 ، وأخرجه عن الحسن والزهري عبد الرزاق 2/243 .
(2) تفسير ابن جرير 11/455 .
(3) ذكره السيوطي في الدر 6/135 ، وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه .
(4) تفسير ابن جرير 11/455 .
(5) تفسيره 11/455 .
(6) معاني القرآن 5/53 .
(7) تفسيره المحرر الوجيز 5/175 .
(8) تفسيره 4/28 .
(9) تفسيره 2/428 .
(10) تفسيره 8/138 .
(11) تفسيره محاسن التأويل 15/9 .
(12) تفسيره ص809 .
(13) تفسيره التحرير والتنوير 26/350 .
(14) تفسير ابن جرير 11/454 ، وانظر: الدر المنثور 6/134 .
(15) ذكره عنه ابن الجوزي 7/206 ، والبغوي 7/373 [ ط طيبة ] .
(16) تفسير ابن كثير 4/250 .
(17) ذكره عنه القرطبي 17/25 ، ولم أجده في كتابه البيان .