القول الأول: أن المعنى: من فعل ما نهيناه عنه من السخرية بالمؤمنين ، وعَيبهم ، ونبزهم بالألقاب [1] ، فهو فاسق ، فلا ينبغي له أن يفعل شيئًا يستحق أن يسمى بفعله فاسقًا [2] ، واختاره ابن جرير [3] ، وابن الجوزي [4] ، والرازي [5] ، وابن كثير [6] ، والألوسي [7] ، والسعدي [8] .
واستدل له ابن جرير بسياق الآية حيث إن الله تعالى نهى في أولها عن بعض الأعمال ، فكان الأولى أن يختمها بالوعيد لمن ارتكب ما نُهي عنه [9] .
ومن أدلة هذا القول قوله - صلى الله عليه وسلم -:"سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر" [10] .
(1) اختلف المفسرون في المراد بقوله تعالى: القول الأول: تعيير التائب بسيئات قد كان عملها . القول الثاني: تسميته بعد إسلامه بدينه قبل الإسلام ، كقوله لليهودي بعد إسلامه يا يهودي . القول الثالث: أنه قول الرجل للرجل يا كافر يا منافق . القول الرابع: أنه تسميته بالأعمال السيئة كقوله: يا زاني ، يا سارق ، يا فاسق . وقد رجح ابن جرير التعميم ، وأنه لا يجوز للمؤمن دعاء صاحبه بما يكرهه من اسم أو صفة . انظر: تفسير ابن جرير 11/391 .
(2) تفسير ابن جرير 11/293 .
(3) الموضع السابق .
(4) تفسيره 7/183 .
(5) تفسيره 28/114 .
(6) تفسيره 4/227 .
(7) تفسيره 26/155 .
(8) تفسيره ص801 .
(9) تفسير ابن جرير 11/393 .
(10) تقدم تخريجه ، واستدل بهذا الحديث شيخ الإسلام كما تقدم ، وابن عاشور 26/393 .