القول السابع: أنهم أهل الأوثان ؛ وروي عن مجاهد [1] .
القول الثامن: أنهم بنو حنيفة أتباع مسيلمة الكذاب ؛ وبه قال الزهري [2] ، كما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [3] ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير [4] أنهم قالوا: هوازن وبنو حنيفة ، وهم معروفون بالبأس والشدة .
وهو قول جمهور المفسرين ، وممن اختاره الفراء [5] ، والنحاس [6] ، والواحدي وقال:"أكثر المفسرين على أن هؤلاء بنو حنيفة أتباع مسيلمة" [7] ، كما اختاره الزمخشري [8] ، والرازي [9] ، والبقاعي [10] ، والألوسي [11] ، والسعدي [12] .
وقد روي عن رافع بن خديج - رضي الله عنه - أنه قال:"كنا نقرأ هذه الآية ولا نعلم من هم حتى دعا أبوبكر إلى قتال بني حنيفة ، فعلمنا أنهم هم" [13] .
القول التاسع: أنه فتح مكة ؛ واختاره القاسمي ، وقال:"هو الأقرب ؛ لأن السين للاستقبال القريب ، فإن هذه السورة نزلت عِدَةً بفتح مكة منصرفَه من الحديبية ، وعلى أثرها كانت غزوة الفتح الأعظم التي لم يتخلف عنها من القبائل الشهيرة أحد ؛ إذ دعاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قتال قريش أو يسلموا ، فكان ما كان من إسلامهم طوعًا أو كرهًا ، والله أعلم" [14] .
وهذا القول مردود من وجوه:
(1) أورده السيوطي في الدر 6/66 ، وعزاه لعبد بن حميد ، ونسبه إليه السمرقندي 3/255 .
(2) تفسير ابن جرير 11/345 .
(3) أورده السيوطي في الدر 6/67 وعزاه للفريابي وابن مردويه .
(4) تفسير ابن جرير 11/345 .
(5) معانيه 3/66 .
(6) المعاني 6/504 .
(7) الوسيط 4/138 .
(8) الكشاف 3/465 .
(9) تفسيره 26/80 .
(10) نظم الدرر 18/311 .
(11) تفسيره 26/105 .
(12) تفسيره ص193 .
(13) ذكره الواحدي في الوسيط 4/138 ، والبغوي 7/303 [ ط طيبة ] .
(14) تفسير القاسمي 15/82 .