القول الثاني: أنهم أهل فارس ؛ وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [1] ، ومجاهد [2] ، وعطاء ابن أبي رباح [3] ، وعكرمة [4] ، وابن جريج [5] .
القول الثالث: أنهم الروم ؛ وبه قال كعب الأحبار [6] .
القوال الرابع: أنهم هوازن وثقيف بحنين ؛ وبه قال عكرمة ، وسعيد بن جبير [7] ، وقتادة [8] ، وضعفه البقاعي ، وقال:"من قال: إنهم ثقيف فضعيف ؛ لأن الدعاء لم يكن إليهم ، وإنما كان المقصود بالذات فتح مكة ، وكان أمر هوازن وثقيف وغيرهما تبعًا له في غزوته ، لم يكن بينهم شيء ، وأيضًا فإن ثقيف لما عسر أمرهم تركهم النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أسلموا بعد ذلك ، وترك أيضًا فلاَّل هوازن ، فلم يتبعهم ولم يؤمر باتباعهم ، فظاهر الآية أنه إذا انتشب القتال لم يترك إلا إن حصل الإسلام" [9] .
وقال:"تأويله بأنه إسلام لغوي ، لا داعٍ له مع إمكان الحقيقة" [10] .
القول الخامس: أنهم قوم لم يأتوا بعد ؛ وروي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - [11] .
قال القرطبي:"وظاهر الآية يرده" [12] .
القول السادس: أنهم البَارَزُوْن ؛ يعني الأكراد ؛ وروي عن أبي هريرة [13] .
(1) أخرجه ابن جرير 11/344 ، وابن أبي حاتم 10/3300 .
(2) أخرجه ابن جرير 11/345 .
(3) ذكره عنه النحاس في المعاني 6/504 ، وابن كثير 4/204 .
(4) ذكره عنه ابن كثير 4/204 .
(5) ذكره السيوطي في الدر المنثور 6/606 ، وعزاه لابن المنذر .
(6) أخرجه ابن جرير 11/346 .
(7) أخرجه عنهما ابن جرير 11/345 .
(8) أخرجه عبد الرزاق 2/226 ، وابن جرير 11/345 .
(9) تفسير البقاعي نظم الدرر 18/311 .
(10) نظم الدرر 18/312 .
(11) أخرجه عبد الرزاق 2/226 ، وابن جرير 11/345 .
(12) تفسيره 16/180 ، وانظر: تفسير أبي حيان 8/94 .
(13) أخرجه ابن أبي حاتم 10/3300 ، وانظر: ابن كثير 4/204 .