فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 677

القول الخامس: أن الذي جاء بالصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وصدَّق به علي - رضي الله عنه - [1] .

وضعِّفت هذه الأقوال الثلاثة بأنها تقتضي إضمار ، وهو غير جائز على الأصح عند النحاة ، من أنه لا يجوز حذف الموصول وإبقاء صلته مطلقًا ؛ أي سواء عطف على موصول آخر أم لا .

ويضعَّفها أيضًا الإخبار عنه بالجمع [2] .

القول السادس: أن الذي جاء بالصدق: المؤمنون ، والصدق القرآن ، وهم المصدَّقون به ؛ وبه قال مجاهد [3] ، وعلى هذا يكون ( الذي ) بمعنى الجمع ، كما يكون ( مَنْ ) بمعنى الجمع ، وفي قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه -: ( والذين جاؤا بالصدق وصدقوا به ) [4] ، قال ابن كثير:"وهذا القول عن مجاهد يشمل كل المؤمنين ؛ فإن المؤمنين يقولون الحقَّ ، ويعملون به ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - أولى الناس بالدخول في هذه الآية على هذا التفسير ؛ فإنه جاء بالصدَّق ، وصدَّق المرسلين ،وآمن بما أُنزل إليه من ربه والمؤمنون ، كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله" [5] .

(1) روي عن أبي هريرة ، وعزاه السيوطي في الدر 5/615 لابن مردويه ، وذكره السمعاني 4/470 ، وابن عطية 14/84 ، والقرطبي 15/167 عن مجاهد ، وضعَّفه شيخ الإسلام كما تقدم .

(2) ذكر ذلك الألوسي في تفسيره 24/3 .

(3) أخرجه عبد الرزاق 3/132 ، وابن جرير 11/5 ، وعزاه في الدر المنثور 5/615 لسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن الضريس ، وابن المنذر .

(4) انظر: معاني القرآن للفراء 2/319 ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 4/354 ، وإعراب القرآن للنحاس 4/12 ، وتفسير الشنقيطي 7/54 ، والقراءة شاذة .

(5) تفسيره 4/59 ، وانظر: تفسير الألوسي 24/2 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت