القول الثاني: أن الذي جاء بالصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصدَّق به المؤمنون ، وبه قال قتادة ، ومقاتل [1] ، وابن زيد [2] ، والواحدي [3] ، ، قال الزمخشري:"هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء الصدق وآمن به ، وأراد به إياه ومن تبعه كما أراد بموسى إياه وقومه ، في قوله:"
[4] فلذلك قال: إلا أن هذا في الصفة ، وذاك في الاسم ، ويجوز أن يريد الفوج أو الفريق الذي جاء بالصدق وصدَّق به ، وهم الرسول الذي جاء بالصدق وصحابته الذين صدقوا به" [5] ، واختاره الألوسي [6] ،والسعدي [7] ."
القول الثالث: أن الذي جاء بالصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذي صدق به أبو بكر رضي الله عنه ؛ قاله علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - [8] ، وروي عن أبي العالية والكلبي [9] .
القول الرابع: أن الذي جاء بالصدق جبريل ، والصدق القرآن الذي جاء به من عند الله ، وصدق به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ قاله السدي [10] ، وضُعَّف ؛ لقوله تعالى: [11] [12] . وصحح هذه الوجوه الثلاثة الزجاج [13] .
(1) نسبه إليهما الثعلبي في تفسيره 8/236 ، قال:"واستدلا بقوله:".
(2) ذكره عنه القرطبي في تفسيره 15/167 ، وابن كثير 4/59 .
(3) الوسيط 3/581 .
(4) سورة المؤمنون: الآية 49 .
(5) الكشاف 3/347 ، وانظر: تفسير أبي حيان 7/412 .
(6) تفسيره 24/2 .
(7) تفسيره ص 724 .
(8) أخرجه ابن جرير 11/5 ، وانظر: الدر المنثور5/615 .
(9) ذكره عنها الثعلبي 8/236 .
(10) أخرجه ابن جرير 11/5 ، وعزاه في الدر 5/615 لابن أبي حاتم .
(11) سورة الزمر: الآية 35 .
(12) تفسير الألوسي 24/3 .
(13) معاني القرآن وإعرابه 4/354 .