والمسألة كما يقول ابن العربي:"ليست من الأحكام ، ولا من أصول الدين ، وإنما هي من محاسن الشريعة وتوابعها ومُتَمِّمَاتها" [1] ، ولذلك لن أُطيل في عَرض أقوال العلماء فيها ، واستقصاء أدلتهم ، ومناقشتها ، وقبل أن أذكر القولين في هذه المسألة أنبه إلى أنه ورد في كل منهما حديث مرفوع ، ولكن لم يصح في ذلك شيء [2] .
القول الأول: أنه إسماعيل - عليه السلام - ؛ وبه قال ابن عمر [3] ، وابن عباس [4] - رضي الله عنهم - ، وسعيد بن المسيب [5] ، والشعبي [6] ، ومجاهد [7] ، ومحمد بن كعب القرظي [8] ، والحسن البصري [9] ،
وسعيد بن جبير [10] ، ويوسف بن مهران [11] [12] ، وغيرهم .
(1) أحكام القرآن 4/1617 ، وانظر: فتاوى اللجنة الدائمة 4/234 .
(2) انظر: المستدرك 2/554 ، وزاد المعاد 1/71 ، وتفسير ابن كثير 4/16 ، والدر المنثور 5/529 - 553 ، والقول الفصيح للسيوطي ، والسلسلة الضعيفة 1/336 - 337 ، والتحديث بما قيل: لايصح فيه حديث لبكر أبو زيد ص140 .
(3) أخرجه ابن جرير 5/512 ، والحاكم 2/604 وصححه ، وعزاه في الدر 5/529 أيضًا لابن المنذر وعبد بن حميد .
(4) رُوي عنه من طُرق متعددة: أخرجه الحاكم 2/604 وصححه ، وابن جرير 5/512 من طُرق ، وعزاه السيوطي في الدر 5/528 أيضًا لابن المنذر ، وانظر: الدر 5/528 - 529.
(5) عزاه في الدر المنثور 5/529 لعبد بن حميد .
(6) أخرجه ابن جرير 5/513 .
(7) أخرجه عبد الرزاق 3/99 [ ط محمود عبده ] ، وابن جرير 5/513 .
(8) أخرجه ابن جرير 5/513 ، والحاكم 2/605 ، وعزاه في الدر 5/529 لعبد بن حميد .
(9) أخرجه ابن جرير 5/513 ، وعزاه في الدر 5/530 لعبد بن حميد .
(10) عزاه في الدر 5/529 لعبد بن حميد .
(11) هو يوسف بن مهران ، مكي ، روى عن ابن عباس وابن عمر . الجرح والتعديل 9/229 ، الثقات 5/551 .
(12) أخرجه ابن جرير 5/513 .