فإذا كانت رسل محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يتناولهم اسم رسل الله في الكتاب الذي جاء به فكيف يجوز أن يقال: إن هذا الاسم يتناول رسل رسول غيره ، والمقصود هنا بيان معاني القرآن وما أراده الله تبارك وتعالى بقوله: هل مراد الله ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - من أرسلهم الله ، أو من أرسلهم رسوله ، وقد علم يقينًا أن محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل في مثل هذا فمن قال: إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أراد بذلك من أرسله رسولٌ فقد كذب على محمد - صلى الله عليه وسلم - عمدًا أو خطأ" [1] ."
الدراسة:
المسألة الأولى: تعيين القرية المذكورة في الآية الأولى: ذهب عامة المفسرين إلى أن المراد بالقرية المذكورة في الآية هي أنطاكية [2] ، بل حكى بعضهم الإجماع على ذلك .
قال الماوردي:"هذه القرية هي أنطاكية في قول جميع المفسرين" [3] .
(1) الجواب الصحيح 2/244 - 255 ، وانظر: نفس المرجع 2/96 ، 5/126 ، وجامع الرسائل 1/66 .
(2) أَنْطَاكِيَة: بفتح الهمزة وسكون النون وتخفيف الياء ، مدينة تاريخية معروفة ، تقع الآن في جنوب تركيا على امتداد نهر أورنتس ، على بعد 10كم من البحر الأبيض المتوسط ، عدد سكانها 821 و710 نسمة ، انظر: مراصد الاطلاع 1/124 ، الموسوعة العربية العالمية 3/259 .
(3) تفسير الماوردي 5/10 ، ونقله عنه القرطبي 15/11 ، وعنه الشوكاني 4/511 .