قوله تعالى: [1] .
اختار شيخ الإسلام أن المراد بقوله تعالى: هو الصوابُ العدلُ المطابقُ للحق .
قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"والسديد السَّادُّ الصواب المطابق للحق من غير زيادة ولا نقصان ، وهو العدل والصدق" [2] .
وقال - رحمه الله -:"ومنه القول السديد . قال تعالى: ، وعن قتادة ومقاتل: عدلًا ، وعن السدي: مستقيمًا ، وكل هذه الأقوال صحيح ؛ فإن القول السديد هو المطابق الموافق ؛ فإن كان خيرًا كان صدقًا مطابقًا لمخبره ، لا يزيد ولا ينقص ، وإن كان أمرًا كان أمرًا بالعدل الذي لايزيد ولا ينقص ، ولهذا يفسرون السَّداد بالقصد والقصد بالعدل" [3] .
الدراسة:
اختلفت عبارات المفسرين في بيان معنى قوله تعالى: .
فَرُوِِي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:"صوابًا" [4] ، وعن عكرمة:"قولوا لا إله إلا الله"، وعن قتادة:"عدلًا"، وعن مجاهد:"سدادًا" [5] ، وعن الحسن:"صادقًا" [6] .
وقد قال بعض المفسرين:"المراد: قولوا سديدًا في شأن زينب وزيد - رضي الله عنهما - ولا تنسبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما لا يحل" [7] .
(1) سورة الأحزاب: الآية 70 .
(2) مجموع الفتاوى 20/285 .
(3) مجموع الفتاوى 17/230 .
(4) ذكره عن الثعلبي 8/67 ، والواحدي في الوسيط 3/484 ، والبغوي 3/547 .
(5) تفسير ابن جرير 10/338 ، وابن أبي حاتم 10/358 .
(6) الوسيط للواحدي 3/484 ، وقيل غير ذلك ، انظر: تفسير الماوردي 4/428 .
(7) روى ذلك عن قتادة ومقاتل ، انظر: تفسير القرطبي 14/162 ، وانظر: تفسير الزمخشري 3/148 .