والراجح - والله تعالى أعلم - ما ذهب إليه شيخ الإسلام وغيره من المحققين من أن القول السديد المذكور في الآية يعمُّ كل قول سديد ، والسَّديْدُ من الأقوال هو الصواب وإصابة القصد [1] ، وعلى هذا يحمل ما ورد عن السلف من المعاني المذكورة على أنها من باب ذكر المثال ، وليس مرادهم قصر المعنى على ذلك والله أعلم .
قال القرطبي بعد أن ذكر الأقوال في المراد بالقول السديد:"والقول السداد يعمُّ الخيرات ؛ فهو عام في جميع ما ذكر وغير ذلك" [2] .
وقال ابن كثير:"والكلُّ حقٌ" [3] .
وقال ابن عاشور:"السديد الذي يوافق السداد ، والسدادُ: الصوابُ والحقُّ ، ومنه تسديد السهم نحو الرميَّة أي عدم العدول به عن سمتها بحيث إذا اندفع أصابها ، فشمل القولُ السديد الأقوالَ الواجبة والأقوالَ الصالحة النافعة" [4] .
واختار هذا القول أيضًا الألوسي [5] ، والسعدي [6] .
(1) انظر لسان العرب 4/1970 ، مادة: (سَدَدَ) .
(2) تفسير القرطبي 4/162 .
(3) تفسير ابن كثير 3/529 .
(4) التحرير والتنوير 22/122.
(5) تفسيره 22/95 .
(6) تفسيره ص673 .