فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 677

قال الزمخشري:"ثم ذكرهن - يعني أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن بيوتهن مهابط الوحي وأمرهن ألا ينسين ما يتلى فيها من الكتاب الجامع بين أمرين: هو آيات بينات تدل على صدق النبوة لأنه معجز ، وهو حكمة وعلوم وشرائع" [1] .

وقال الألوسي:"وقال جمع: المراد بالآيات والحكمة: القرآن وهو أوفق بقوله:"

أي: اذكرن ما يتلى من الكتاب الجامع بين كونه آيات الله تعالى البينة الدالة على صدق النبوة بأوجه شتى وكونه حكمة منطوية على فنون العلوم والشرائع" [2] ."

والراجح - والله تعالى أعلم - القول الأول ، وأن المراد بالحكمة في الآية هي السنة لأمرين:

الأول: ما أشار إليه الإمام الشافعي من أن الله تعالى أخبر أن ما يتلى في بيوتهن شيئان هما: آياته وهي القرآن ، والحكمة ولا يمكن أن يراد بها هنا إلا السنة .

الثاني: أن استعمال القرآن يدل عليه حيث ذكر الله - تعالى - الحكمة مقترنةً بالكتاب في ستة مواضع [3] من القرآن الكريم كلها بمعنى السنة [4] .

وأما ما ورد عن الإمام مالك من أن معنى الحكمة في الآية معرفة الدين والفقه فيه والعمل به [5] ، فقد وجهه شيخ الإسلام كما تقدم بأن ذلك هو ما تضمنته السنة .

سورة الأحزاب: الآية 70

(1) أخرجه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله 1/17 ، باب قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا حسد إلا في اثنتين".

(2) تفسير الألوسي 22/20 .

(3) وهي قوله تعالى: ... سورة البقرة: الآية 129 .

... وقوله تعالى: ... سورة البقرة: الآية 151 .

... وقوله تعالى: ... سورة البقرة: الآية 231 .

... وقوله تعالى: ... سورة آل عمران: الآية 164 .

... وقوله تعالى: سورة النساء: الآية 113 .

... وقوله تعالى: سورة الجمعة: الآية 2 .

(4) انظر: السنة حجيتها ومكانتها في الإسلام للدكتور محمد لقمان السلفي ص5 .

(5) انظر: تفسير ابن جرير 1/607 ، وجامع بيان العلم وفضله 1/17 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت