قال تعالى: [1] .
رجح شيخ الإسلام أن هذه الآية غير منسوخة ، وأن مجادلة أهل الكتاب باقية .
قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"قال مجاهد: الذين ظلموا منهم: أهل الحرب ، من لا عهد لهم المجادلة لهم بالسيف ."
وفي رواية عنه قال: لا تقاتل إلا من قاتلك ، ولم يعطك الجزية .
وفي رواية عنه أيضًا قال: من أدى منهم الجزية فلا تقولوا له إلا خيرًا . وعن مجاهد: إلا بالتى هي أحسن ، فإن قالوا شرًا فقولوا خيرًا .
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم [2] : ليست منسوخة . ولكن عن قتادة: نسختها [3] ، ولا مجادلة أشد من السيف .
والأول أصح ؛ لأن هؤلاء من الذين ظلموا فلا نسخ" [4] ."
وقال - رحمه الله -:"ويزعم من يزعم من هؤلاء أن قوله: منسوخ بآية السيف ، وهؤلاء أيضًا غالطون ، فإن الله تعالى قد أخبر عن قوم نوح وإبراهيم بمجادلتهم للكفار ،حتى قالوا: [5] ، وقال عن قوم إبراهيم: ، إلى قوله:"
[6] ، وذكر محاجة ابراهيم للكافر والقرآن فيه من مناظرة الكفار والاحتجاج عليهم ما فيه شفاء وكفاية ، وقوله تعالى:
(1) سورة العنكبوت: الآية 46 .
(2) هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العُمَرِي المدني ، كان صاحب قرآن وتفسير ، وهو ضعيف في الحديث ، جمع تفسيرًا في مجلد ، وكتابًا في الناسخ والمنسوخ ، توفي سنة 182هـ . انظر: سير أعلام النبلاء 8/349 ، وتقريب التهذيب ص340 .
(3) سورة التوبة: الآية 5 .
(4) الجواب الصحيح 1/241 .
(5) سورة هود: الآية 32 .
(6) سورة الأنعام: الآيات 80 - 83 .