وحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول - صلى الله عليه وسلم - سئل:"أي العباد أفضل درجةً عند الله يوم القيامة ؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات ، قلت: يا رسول الله ومن الغازي في سبيل الله ؟ قال: لو ضرب بسيفه الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دمًا لكان الذاكرون لله أفضل منه درجة" [1] .
ويناقش هذا الاستدلال بأنه قد ثبت تفضيل بعض الأعمال على الذكر [2] .
وبأنه قد يراد بالذكر جميع الأعمال الصالحة [3] .
وروى عن ابن عباس أنها محتملة للوجهين جميعًا ؛ أي القولين الأول والثاني حيث قال - رضي الله عنه - عند هذه الآية:"لها وجهان: ذكر الله أكبر مما سواه ، وذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه" [4] .
(1) أخرجه الترمذي 5/428 ح3376 ، كتاب الدعوات ، باب: 5 ، وقال:"هذا حديث غريب ، إنما نعرفه من حديث دارج"، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي ص441 ح670 ، وأخرجه أحمد في المسند 3/75 ، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي ص442 ح670 .
(2) كما في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أفضل ؟ قال: الصلاة لوقتها ، قلت: ثم أي ؟ قال: بر الوالدين ، قال: قلت: ثم أي ؟ قال: الجهاد في سبيل الله". أخرجه البخاري 2/13 ح527 ، كتاب مواقيت الصلاة ، باب فضل الصلاة لوقتها ، ومسلم 1/89 ح137 ، في كتاب الإيمان ، باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال .
(3) كما قالت أم الدرداء - رضي الله عنها -:"فإن صليت فهو من ذكر الله ، وإن صمت فهو من ذكر الله ، وكل خير تعمله فهو من ذكر الله ، وكل شر تجنّبته فهو من ذكر الله ، وأفضل من ذلك تسبيح الله"أخرجه ابن جرير 10/ 147 .
(4) تفسير ابن جرير 10/148 .