4 -أن داود كان له أولاد غير سليمان - عليهما السلام - ؛ فلو كان المراد المال لم يخص سليمان من بينهم [1] .
5 -ما ذكره شيخ الإسلام في كلامه المتقدم من أن كونه ورث ماله ليس صفة مدح لا لداود ولا لسليمان ؛ فإن اليهودي والنصراني يرث أباه ماله ، والآية سيقت في بيان المدح لسليمان وما خصه الله به من النعمة .
6 -ما ذكره شيخ الإسلام أيضًا من أن إرث المال هو من الأمور العادية المشتركة بين الناس كالأكل والشرب ودفن الميت ، ومثل هذا لا يقص على الأنبياء ؛ إذ لا فائدة فيه ، وإنما يقص ما فيه عبرة وفائدة تستفاد ، وإلا فقول القائل: مات فلان وورث ابنه ماله ، مثل قوله: ودفنوه ، ومثل قوله: أكلوا وشربوا وناموا ونحو ذلك ، مما لا يحسن أن يجعل من قصص القرآن .
7 -وأما قول الحسن:"النبوة والعلم من فضل الله ، لا يكون بالميراث"؛ فيناقش بأن المال إذا ورثه الولد فهو فضل من الله - تعالى - [2] .
سورة النمل: الآية 60
قال تعالى: [3] .
رجح شيخ الإسلام أن معنى قوله تعالى: أإله مع الله فعل هذا .
قال - رحمه الله - عند هذه الآيات:"أي: أإله مع الله فعل هذا ؟ وهذا استفهام إنكار ، وهم مقرُّون بأنه لم يفعل هذا إله آخر مع الله ."
ومن قال من المفسرين إن المراد: هل مع الله إله آخر ، فقد غلط ; فإنهم كانوا
يجعلون مع الله آلهة أخرى كما قال تعالى:
[4] ، وقال تعالى:
[5] ، وقال تعالى عنهم:
(1) انظر: تفسير السمرقندي 2/491 ، والقرطبي 13/110 ، و ابن كثير 3/ 370 ، والشنقيطي 4/ 223 .
(2) انظر: تفسير الرازي 24/160 .
(3) سورة النمل: الآية 60 .
(4) سورة الأنعام: الآية 19 .
(5) سورة هود: الآية 101 .