فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 677

[1] ، وكانوا معترفين بأن آلهتهم لم تشارك الله في خلق السموات والأرض ولا خلق شيء ; بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط كما قال تعالى: [2] ، وقال عن صاحب يس: [3] ..." [4] ."

وقال - رحمه الله - عند هذه الآيات:"يستفهم فيها كلها استفهام إنكار ، هل يفعل هذه الأمور أحد من الآلهة التي يعبدون من دون الله ؛ فإن قوله: اسم واحد وقع صفة لإله ؛ ليس هو جملة واحدة كما ظنه طائفة من المفسرين ، واعتقدوا أن المعنى: مع الله إله ؛ فإن القوم كانوا يجعلون مع الله آلهة أخرى ، وقد ذكر ذلك في السورة بقوله: [5] فلا يفيد استفهامهم عما هم معترفون به ."

وأيضًا فإن جواب المستَفْهَم عنه لا يكون إلا مفردًا لا يكون جملة ، فإذا قيل من فعل هذا ؟ فإنه يقال: فلان أم فلان ، لا يذكر جملة ، بل لو كان كذلك لم ينتظم الكلام ، ولكن المقصود أن هذه الآلهة التي تدعونها من دون الله هل هي التي فعلت هذه الامور أم الله وحده فعلها ! فإن القوم كانوا مقرين بأن الله وحده هو الفاعل لهذه الأمور ، وهذا شأن استفهام الإنكار فانه يتضمن نفي المستفهم عنه والإنكار على من أثبته ، والقوم كانوا معترفين بذلك لكن كانوا مع ذلك مشركين به الآلهة التي يعلمون أنها لم تفعل ذلك فأنكر عليهم ذلك وزجروا عنه ومثل هذا في القرآن كثير ..." [6] ."

الدراسة:

اختلف المفسرون في معنى الاستفهام الذي ختمت به هذه الآية ، والآيات الأربع بعدها على قولين:

القول الأول: أن المعنى: أإله مع الله فعل هذا ؟ والاستفهام هنا إنكاري .

(1) سورة ص: الآية 5 .

(2) سورة يونس: الآية 18 .

(3) سورة يس: الآيتان 22 - 23 .

(4) مجموع الفتاوى 7/76 .

(5) سورة النمل: الآية 59 .

(6) بيان تلبيس الجهمية 2/456 ، وانظر: مجموع الفتاوى 11/683 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت