فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 677

القول الثاني: أن المراد بالنكاح في الآية الوطء ، والمعنى: الزاني لا يزني إلا بزانية أو مشركة ، والزانية لا يزني بها إلا زان أو مشرك ، وبه قال ابن عباس - رضي الله عنهما - [1] وسعيد بن جبير ، وعكرمة [2] ، ومجاهد ، وابن زيد [3] [4] .

قال يزيد بن هارون [5] :"إن جامعها وهو مستحلٌّ فهو مشرك ، وإن جامعها وهو مُحَرِّمٌ فهو زان" [6] .

قال ابن كثير:"هذا خبر من الله - تعالى - بأن الزاني لا يطأ إلا زانية أو مشركة ، أي: لا يطاوعه على مراده من الزنا إلا عاصية أو مشركة لا ترى حرمة ذلك ، وكذلك"

أي: عاص بزناه ، أو مشرك لا يعتقد بتحريمه" [7] ."

(1) أخرجه عبدالرزاق 2/51 ، وابن جرير 17/157 - 159 ط التركي ، والنحاس في الناسخ والمنسوخ 2/539 ، وعزاه في الدر 5/39 أيضًا لابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي ، وصحح إسناده ابن كثير في تفسيره 3/273 .

(2) هو عكرمة بن عبد الله البربري المدني ، أبو عبد الله ، مولى ابن عباس ، تابعي ، كان من أعلم الناس بالتفسير والمغازي ، أخرج له البخاري في الصحيح ، توفي سنة 105هـ . انظر: ميزان الاعتدال 3/93 ، وتهذيب التهذيب 7/263 .

(3) هو أبو الشعثاء ، جابر بن زيد الأزدي ثم الجَوْفي البصري ، مشهور بكنيته ، ثقة فقيه ، توفي سنة ثلاث وتسعين ، وقيل: ثلاث ومائة . انظر: التاريخ الكبير 2/204 ، وتقريب التهذيب ص136 .

(4) أخرجه عنهم ابن جرير 17/157 - 159 [ ط التركي ] ، وانظر: الدر 5/39 .

(5) هو يزيد بن هارون بن زاذان بن ثابت السلمي بالولاء الواسطي ، أبو خالد ، من حفاظ الحديث الثقات ، ولد بواسط سن 118هـ ، وتوفي بها سنة 206هـ . انظر: تاريخ بغداد 14/337 ترجمة رقم (7661) ، وتهذيب التهذيب 11/366 .

(6) ذكره عنه البغوي في تفسيره 3/322 .

(7) تفسيره 3/273 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت