فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 677

وقد اختار القول بأن المراد بالنكاح العقد شيخ الإسلام كما تقدم ، وابن القيم ، ووجَّه الآية بقوله:"وجهها - والله أعلم - أن المتزوج أُمر أن يتزوج المحصنة العفيفة ، وإنما أُبيح له نكاح المرأة بهذا الشرط كما ذكر ذلك سبحانه في سورتي النساء والمائدة ، والحكم المعلق على الشرط ينتفي عند انتفائه ، والإباحة قد علقت على شرط الإحصان ، فإذا انتفى الإحصان انتفت الإباحة المشروطة به ، فالمتزوج إما أن يلتزم حكم الله وشرعه الذي شرعه على لسان رسوله ، أو لا يلتزمه ، فإن لم يلتزمه فهو مشرك لا يرضى بنكاحه إلا من هو مشرك مثله ، وإن التزمه وخالفه ونكح ما حرم عليه لم يصح النكاح فيكون زانيًا ، فظهر معنى قوله: وتبين غاية البيان ، وكذلك حكم المرأة ، وكما أن هذا الحكم هو موجب القرآن وصريحه فهو موجب الفطرة ، ومقتضى العقل ..." [1] وفيه تكلّف .

(1) إغاثة اللهفان 1/73 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت