وعن عمرو بن شعيب [1] عن أبيه عن جده أن مَرْثَد بن أبي مرثد الغَنَوي كان يحمل الأسارى بمكة ، وكان بمكة بغي يقال عناقُ ، وكانت صديقته ، قال:"جئت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله: أنْكح عناقَ ؟ قال: فسكت عنِّي ، فنزلت: فدعاني فقرأها عليَّ ، وقال: لا تنكحها" [2] .
وضَعَّف القولَ بأنها نزلت في أناس مخصوصين ابنُ القيم مبينًا أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب [3] .
وضعَّف القولَ بأن المراد بالنكاح في الآية العقد جماعةٌ من المفسرين ؛ لأن الله تعالى ذكر فيها المشرك والمشركة ، وقد أجمع العلماء على أن الزاني المسلم لا يحلُّ له نكاح المشركة ، لقوله تعالى: [4] ، وكذلك الزانية المسلمة لا يحل لها نكاح المشرك ، لقوله تعالى: ، فنكاح المشركة والمشرك لا يحل بحال ، فدلَّ ذلك على أن المراد بالنكاح في الآية الوطء وليس العقد [5] .
(1) هو أبو إبراهيم ، عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي القرشي ، من رجال الحديث ، كان يسكن مكة ، وتوفي بالطائف سنة 118هـ . انظر: تهذيب التهذيب 8/48 ، والتقريب ص423 .
(2) أخرجه أبو داود 2/542 ح2051 ، كتاب النكاح ، باب قوله تعالى: وهذا لفظه ، والترمذي 5/307 ح3177 ، كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة النور ، والنسائي 6/66 ح3228 ، كتاب النكاح ، باب تزويج الزانية ، وابن جرير 17/151 ط التركي ، وابن أبي حاتم كما في الدر 5/39 ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود 2/386 .
(3) إغاثة اللهفان 1/72 .
(4) سورة البقرة: الآية 221 .
(5) انظر: تفسير ابن جرير 17/160 ط التركي ، وابن عطية 11/267 ، والشنقيطي 6/72 .