فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 677

القول الأول: أن المراد بالنكاح في الآية عقد الزواج [1] ، وأن هذه الآية نزلت في قوم من فقراء المسلمين همُّوا بأن يتزوجوا بغايا كنَّ بالمدينة ليعنَّهم بما يأخذنه من الأجرة [2] ، ومعنى الآية على هذا: الزاني من المؤمنين لا يتزوج إلا زانية أو مشركة ، لأنهن كذلك ، والزانية من أولئك البغايا لا ينكحها إلا زان من المؤمنين أو المشركين ، أو مشرك مثلها ، فحرَّم الله نكاحَهنَّ بهذه الآية [3] .

ويدلُّ لهذا القول سبب النُّزول ؛ فعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - أنه قال عند هذه الآية:"كُنَّ نساءً معلوماتٍ فكان الرجلُ من فقراء المسلمين يتزوج المرأة منهن لتنفق عليه ، فنهاهم الله عن ذلك" [4] .

(1) واختلف العلماء في جواز نكاح العفيف الزانيةَ ، ونكاح العفيفة الزاني ، فأجازه الجمهور ، ومنعه آخرون إلا بعد التوبة ، انظر: الأم للشافعي 5/18 وما بعدها ، والمغني 9/561 - 564 ، وتفسير القرطبي 12/113 ، وكلام شيخ الإسلام في الموضع السابق ، وزاد المعاد 5/114 ، وأضواء البيان 6/72 - 82 .

(2) ونسبه الزجاج لأكثر أهل التفسير ، انظر: معاني القرآن وإعرابه 4/29 .

(3) انظر: تفسير ابن جرير 17/149 [ ط التركي ] .

(4) أخرجه ابن جرير 17/150 [ ط التركي ] ، والحاكم 2/396 وصححه ووافقه الذهبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت