فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 677

وعن محمد بن كعب القرظي ، ومحمد بن قيس [1] ، قالا:"جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نادٍ من أندية قريش كثير أهله ، فتمنى يومئذ أن لا يأتيه من الله شيء فينفروا عنه فأنزل الله عليه: [2] ، فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا بلغ [3] ألقى عليه الشيطان كلمتين: ( تلك الغرانقة العلى وإن شفاعتهن لترجى ) فتكلم بها ثم مضى ، فقرأ السورة كلها ، فسجد في آخر السورة وسجد القوم جميعًا معه ، ورفع الوليد بن المغيرة ترابًا إلى جبهته فسجد عليه ، وكان شيخًا كبيرًا لا يقدر على السجود ، فرضوا بما تكلم به وقالوا: قد عرفنا أن الله يحيي ويميت وهو الذي يخلق ويرزق ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده ؛ إذ جعلت لها نصيبًا فنحن معك ."

قالا: فلما أمسى أتاه جبرائيل عليهما السلام فعرض عليه السورة فلما بلغ الكلمتين اللتين ألقى الشيطان عليه قال: ما جئتك بهاتين ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: افتريتُ على الله وقلت على الله ما لم يقل ، فأوحى الله إليه: إلى قوله: [4] فما زال مغمومًا مهمومًا حتى نزلت عليه: قال: فسمع من كان من المهاجرين بأرض الحبشة أن أهل مكة قد أسلموا كلهم ، فرجعوا إلى عشائرهم وقالوا: هم أحب إلينا ، فوجدوا القوم قد ارتكسوا حين نسخ الله ما ألقى الشيطان" [5] ."

(1) هو محمد بن قيس بن مَخرمة بن المطّلب المطّلبي ، يقال له رؤية ، يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا ، وعن عائشة وأبي هريرة - رضي الله عنهما - . انظر: تهذيب التهذيب 9/412 ، وتقريب التهذيب ص503 .

(2) سورة النجم: الآيتان 1 - 2 .

(3) سورة النجم: الآيتان 19 - 20 .

(4) سورة الإسراء: الآيات 73 - 75 .

(5) أخرجه ابن جرير 9/174 ، وعزاه السيوطي في الدر 4/662 أيضًا لسعيد بن منصور ، وضعَّفه الألباني في نصب المجانيق ص12 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت