ولهذه القصة رواياتٌ كثيرة كلها باطلة سندًا ومتنًا [1] ، وقد نصّ على بطلانها جمع من أهل العلم ، من المفسرين والمحدثين ، وأهل السيِّر ، وغيرهم [2] ، وإليك نصوصًا من كلامهم في بيان بطلانها إجمالًا:
قال الإمام الحافظ ابن خزيمة [3] :"هذا من وضع الزنادقة" [4] .
(1) لا يتسع المقام لذكر هذه الروايات وطرقها ، وكلام الأئمة عليها هنا ، ومن أراد الاطلاع عليها يرجع إلى تفسير ابن جرير 9/174 - 179 ، والدر المنثور للسيوطي 4/661 - 664 ، ونصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق للألباني ، ودلائل التحقيق لإبطال قصة الغرانيق لعلي حسن عبد الحميد .
(2) بل صُنِّف في بيان بطلانها مصنفات ومن ذلك جزء للإمام الحافظ ابن خزيمة ، ذكر ذلك الرازي في تفسيره 23/44 ، وهناك رسالة مخطوطة بعنوان: بطلان قصة الغرانيق ، وأُخرى بعنوان: اللُّمعَةُ السُّنية في تحقيق الإلقاء في الأُمْنيِّة وكلاهما مجهولة المؤلف ، انظر: دلائل التحقيق ص16 ، وأفردها من المعاصرين الشيخ المحدِّث محمد ناصر الدين الألباني في رسالة أسماها نصْب المجانيق لنسف قصة الغرانيق ، وتلميذه علي حسن في كتاب أسماه دلائل التحقيق لإبطال قصة الغرانيق ، ولبُّها من رسالة شيخه .
(3) هو الحافظ محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي ، أبو بكر ، إمام نيسابور ، كان عالمًا بالحديث فقيهًا مجتهدًا ، ولد سنة 223هـ بنيسابور ، وتوفي بها سنة 311هـ ، من مؤلفاته: التوحيد وإثبات صفة الرب ، والصحيح . انظر: سير أعلام النبلاء 14/365 ، وشذرات الذهب 2/262 .
(4) ذكره عنه الرازي في تفسيره 23/44 .