القول الثاني: أنه الكذب ؛ قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - [1] ، ومجاهد [2] ، واختاره السمعاني [3] .
القول الثالث: أنه الشرك ؛ قال مقاتل:"يعني الشرك بالكلام ، وذلك أنهم كانوا يطوفون بالبيت فيقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك" [4] .
القول الرابع: أن قول الزور يشمل كل قول باطل ، وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام كما تقدم ، وهذا قول الزجاج حيث قال عند هذه الآية:"الزور: الكذب ، وقيل إنه ههنا الشرك بالله ، وقيل أيضًا شهادة الزور ، وهذا كله جائز ، والآية تدلُّ - والله أعلم - على أنهم نهوا أن يحرموا ما حرَّم أصحابُ الأوثان نحو قولهم: ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا ، ونحو نحرهم البحيرة والسَّائبة ، فأعلمهم الله أن الأنعام محلَّلةٌ إلا ما حرم الله منها ، ونهاهم الله عن قول الزور أن يقولوا هذا حلال ، وهذا حرام ليفتروا على الله كذبًا" [5] ، وهو ظاهر اختيار ابن جرير [6] .
(1) أخرجه ابن جرير 9/144 .
(2) أخرجه ابن جرير 9/144 من طريقين ، وعزاه في الدر 4/646 لابن أبي حاتم .
(3) تفسيره 3/436 .
(4) أخرجه ابن أبي حاتم ، انظر: الدر 4/646 .
(5) معاني القرآن وإعرابه 3/425 .
(6) تفسيره 9/144 .