وهذا يعمُّ كلّ قول زور بأي لفظ كان ، وعلى أي صفة وجد ، فلا يقوله العبد ولا يحضره ولا يسمعه من قول غيره ، و ( الزُّور ) هو الباطل الذي قد ازوَرَّ عن الحق والاستقامة ، أي تحوَّل ، وقد سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - شهادة الزور ، وقال في المظاهرين من نسائهم: [1] " [2] ."
الدراسة:
اختلف المفسرون في المراد بقول الزور في الآية على أربعة أقوال:
القول الأول: أنه شهادة الزور ، قال ابن مسعود:"عُدلت شهادة الزور بالإشراك بالله ثلاث مرات ، ثم قرأ" [3] ، ورُوي مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] .
(1) سورة المجادلة: الآية 2 .
(2) مجموع الفتاوى 14/169 ، وانظر: نفس المرجع 1/81 ، 27/82 ، واقتضاء الصراط المستقيم 2/758 فقد بيَّن في هذه المواضع أن المراد بالزور في هذه الآية الكذب .
(3) أخرجه ابن جرير 9/144 ، وعزاه في الدر 4/646 لعبد الرزاق ولم أجده .
(4) أخرجه أحمد 4/321 ، وأبو داود 3/304 ح3599 ، كتاب الأقضية ، باب في شهادة الزور ، وهذا لفظه ، وابن ماجة 2/794 ح2372 ، كتاب الأحكام ، باب شهادة الزور ، والترمذي 4/475 ح2300 ، كتاب الشهادات ، باب ما جاء في شهادة الزور ، وابن أبي شيبة في المصنف 7/258 ، وابن جرير 9/144 ، وعزاه في الدر المنثور 4/646 أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ، والبيهقي في الشعب ، والطبراني ، جميعهم من حديث خريم بن فاتك ، قال ابن القطان:"لا يصحُّ"، تخريج الكشاف للزيعلي 2/383 ، وقال الحافظ في التلخيص 4/349:"إسناده مجهول ، ورواه أحمد والترمذي والطبري من حديث أيمن بن خريم وهو ضعيف أيضًا".