فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 677

ويرى الأخفش [1] أيضًا أن بمعنى يقول [2] .

وقال ابن جزي:"إن الضرَّ المنفي أولًا يراد به ما يكون من فعلها ، وهي لا تفعل شيئًا ، والضرَّ الثاني يراد به ما يكون بسببها من العذاب وغيره" [3] .

وقال أبو حيان:"ونَفَى هنا الضر والنفع ، وأثبتهما في قوله: وذلك لاختلاف المتعلَّق ، وذلك أن قوله: هو الأصنام والأوثان ، ولذلك أتى التعبير عنها بـ ( ما ) التي لا تكون لآحاد من يعقل ، وقوله:"

هو من عبد باقتضاء وطلب من عابديه من المدَّعين الإلهية كفرعون وغيره" [4] ."

قال أبو حيان:"وقال آخرون: هي في الحقيقة لا تضر ولا تنفع بيَّن ذلك في الآية الأولى ، ثم أثبت له الضرر والنفع في الثانية على طريق التسليم ، أي: ولو سلمنا كونها ضارة نافعة لكان ضرها أكثر من نفعها" [5] .

وقال الشوكاني:"بمعنى: يقول ، .. والأصنام لا نفع فيها بحال من الأحوال ، بل هي ضرر بحت لمن يعبدها ، لأنه دخل النار بسبب عبادتها ، وإيراد صيغة التفضيل مع عدم النفع بالمرَّة للمبالغة في تقبيح حال ذلك الداعي ، أو ذلك من باب"

(1) هو سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء ، البلخي ، ثم البصري ، أبو الحسن ، الأخفش الأوسط ، نحوي عالم باللغة والأدب ، من مؤلفاته: معاني القرآن ، والاشتقاق ، توفي سنة 215هـ . انظر: بغية الوعاة 1/590 ترجمة رقم (1244) ، والأعلام 3/101 .

(2) معاني القرآن 2/450 .

(3) تفسيره 2/51 ، وانظر: البحر المحيط لأبي حيان 6/331 .

(4) تفسيره 6/330 ، وقوَّاه الشنقيطي في تفسيره 5/47 .

(5) تفسيره 6/331 .

(6) سورة سبأ: الآية 24 .

(7) تفسيره 4/623 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت