حذف التنوين من (عزير ابن الله) ، لسكونه وسكون الباء [1] .
وقرأ حفص: {عُزَيْرٌ} بالتنوين، وهو مبتدأ، وابن خبر عن عزير، فنُوّن من أجل حاجة الكلام إليه، كقولك: محمد بن عمنا وإن كان في الأصل عربيًا، وهو يشبه في التصغير نُصيْرًا، وإن كان في الأصل أعجميًا، فوجه الصرف فيه التخفيف، وقال النحاس:"والدليل على صحة الصرف أن هارون قال:"سألت أبا عمرو عن عزيرٍ، فقال: أنا أصرف" [2] ."
قوله: {يضاهون قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} {يضاهِئُون قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} [30]
قرأ: ورش {يضَاهُون} بغير الهمزة والهاء مضمومة، قال الزجاج"يضاهون"يشابهون، والأكثر ترك الهمز [3] .
قرأ حفص {يضاهِئُون} الهاء مكسورة وبعدها همزة مضمومة بمعنى يشابهون أيضًا، قال الرازي:"وقال أحمد بن يحيى: لم يتابع عاصما أحد على الهمزة" [4] .
واللغتان مستعملتان، ومعناهما واحد، المضاهاة، المشابهة، يقال ضاهأ وضاهى وضاهيت وضاهأت، وهو مثل: أرجأ وأرجى. الأولى لغة عامة العرب، والثانية لغة ثقيف [5] .
(1) - ... الزجاج. معاني القرآن وإعرابه، ج3/ص357. والفراهيدي، الخليل بن أحمد. الجمل في النحو. تحقيق: فخر الدين قباوة (دار النشر غير معروفة) ،ط:5، 1416هـ 1995م، ج1/ص238.
(2) -النحاس، حجة القراءات، ج1/ص316، وابن الجزري، تحبير التيسير في القراءات العشر، ج1/ص389.
(3) -الزجاج، معاني القرآن وإعرابه، ج1/ص291، والقيسي، مكي بن أبي طالب. الكشف عن وجوه القراءات وعلله. ج1/ص502.
(4) -أبو عمرو الداني. التهذيب لما انفرد كل واحد من القراء السبعة، ص114.
(5) -المهدوي، شرح الهداية، ج1/ص328، والنحاس. معاني القرآن، ج3/ص200.