فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 338

وحذف المضاف، أي ذا شرك [1] .

وقرأ حفص: {شُرَكَاءَ} بضم الشين والمد والهمز بدون تنوين، على أنه جمع شريك وهو ممنوع من الصرف [2] .

فالمعنيان متقاربان، فمن قرأه بضم الشين فإنه جعله جمع شريك فمنعه من الصرف، ومن قرأه بكسر الشين فإنه أراد المصدر, وقال الطبري: {شِرْكًا} بكسر الشين بمعنى الشركة، و {شُرَكَاءَ} بضم الشين بمعنى جمع شريك [3] .

قوله تعالى: {وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتْبَعُوكُمْ} {وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ} [4] [193]

قرأ ورش: {لاَ يَتْبَعُوكُمْ} بسكون التاء من"تبع"بمعنى لا يتبعوا آثارهم. [5]

وقرأ حفص: {لاَ يَتَّبِعُوكُمْ} مشددة من اتَّبَعَ بمعنى: لا يقتدوا بهم. وقال القرطبي:"لا يتبعوكم مشددًا ومخففًا لغتان بمعنى واحد، وقال بعض أهل اللغة: أتبعه مخففًا إذا مضى خلفه ولم يدركه، واتّبعه مشددًا إذا مضى خلفه فأدركه". [6]

(1) - محيسن، المغني في توجيه القراءات. ج1/ 179. والهمذاني، غاية الاختصار. ص501. والدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج1/ 294.

(2) - النحاس، إعراب القرآن. ص 167. وابن زنجلة، حجة القراءات. ج1/ 304.

(3) - الطبري، جامع البيان. ج9/ 149.

(4) - ومثله في سورة الشعراء، الآية: {224} .

(5) - القرطبي، الجامع لأحكام القرآن. ج7/.342. وأبو الحسن البغدادي، الروضة في القراءات الإحدى عشرة. ج2/ 677.

(6) - الطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص 271. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج2/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت