{وَعلَيَّ} هنا بمعنى واجب أي واجب علَيَّ ألا أقول [1] . وقرأ حفص: {حَقِيقٌ عَلَى} بمعنى الباء أي حقيق بألا أقول على الله إلا الحق. والقراءتان بمعنى واحد [2] .
قوله تعالى: {سَنقْتُلُ أَبْنَاءهُمْ} {سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ} [127]
قرأ ورش: {سَنقْتُلُ} بالتخفيف، وهو يحتمل التكثير والتقليل [3] , وقرأ حفص {سَنقْتُلُ} بضم النون والتشديد، وهو للتكثير [4] . وقال أبو حيان:"من شدد فإنه أراد تكرير القتل بأبناءٍ بعد أبناء، بدليل قول تعالى: {وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} [سورة الأحزاب:61] , ومن خفف فإنه أراد فعل القتل مرة واحدة." [5] . ودليله قوله تعالى {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} [سورة البقرة:191]
قوله تعالى: تُغْفَرْ لَكُمْ خَطِيئَاتُكُمْ {نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ} [161]
قرأ ورش: {تُغْفَرْ} بضم التاء على أنه فعل ما لم يسم فاعله، والتاء لتأنيث"خطيئة" [6] . ورفع تاء {خَطِيئَاتُكُم} على أنه نائب فاعل [7] .
وقرأ حفص: {نَّغْفِرْ} بالنون، حيث جعل الفعل إخبارًا عن الله- تعالى-عن نفسه بنون العظمة. وكسر التاء في {خَطِيئَاتِكُمْ} لأنه في موضع النصب،
(1) - ... ابن خالويه، الحجة في القراءات السبع. ج1/ص159.
(2) - ... المهدوي، شرح الهداية. ج1/ 306.
(3) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص292. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص 268.
(4) -النحاس، معاني القرآن الكريم، ج1/ 41. وابن خالويه، الحجة في القراءات السبع، ج1/ 162.
(5) - أبو حيان، تفسير البحر المحيط, ج4/ 367.
(6) - الهمذاني، غاية الاختصار. ج2/ 499.
(7) - الداني، جامع البيان في القراءات السبع. ج3/ 1119.