قرأ ورش بإسكان الذال معرفًا ومنكرًا ومثنى [1] حيث وقع، وقرأ حفص بالضم [2] . وهما لغتان كالنكْر والنكُر فالإسكان لغة بني بكر بن وائل، وتميم، والتحريك لغة عامة العرب، وقيل: الإسكان هو الأصل وإنما ضم اتباعًا, وقيل: التحريك هو الأصل وإنما سكن تخفيفًا [3] . وقال ابن خالويه: فالحجة لمن ضم أنه أتى ذلك ليتبع الضم الضم والأصل عنده الإسكان, ومن أسكن فالحجة له أنه خفف لثقل توالي الضمتين والأصل عنده الضم [4] .
قوله تعالى: {يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَؤُلاء} {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَؤُلاء} [53]
قرأ ورش: {يَقُولُ} بغيرواو، على الاستئناف، وهي كذلك في مصاحف أهل مكة والمدينة والشام [5] , وقرأ حفص: {وَيَقُولُ} بالواو كما في مصاحف أهل العراق، وقال المهدوي: من قرأ بالواو، فإنه قطعه مما قبله وعطف جملة على جملة، ومن قرأ بغيرواو، فإنه حذف الواو لالتباس الجملة الثانية بالجملة الأولى [6] .
قوله تعالى: {مَن يَرْتَددْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ} {مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ} [54]
قرأ ورش {مَن يَرْتَددْ} على الأصل ولم يدغم، لأن أصلها {يَرْتَددْ} ,
(1) - كقوله عز وجل {هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ} {سورة التوبة:61} , {كأن في أذُنَيْهِ} {سورة لقمان:7} .
(2) - الداني، جامع البيان في القراءات السبع. ج3/ص1026. والدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج1/ص185.
(3) - ابن خالويه، الحجة في القراءات السبع. ج1/ص116.
(4) - المهدوي، شرح الهداية. ج1/ص264
(5) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص245. والدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج1/ص185.
(6) - المهدوي، شرح الهداية. ج1/ 266.