فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 338

قرأ ورش {أَن يَصَّالَحَا} بفتح الياء وتشديد الصاد، وقرأ حفص {أَن يُصْلِحَا} [1] .

قال المهدوي:"هما لغتان متقاربتان مستعملتان، فالقراءتان بمعنى واحد" [2] فرواية ورش، على أن الأصل فيه {يتصالحا} فأسكن التاء وأدغمها في الصاد، لقربها منها، وعلى رواية حفص من الإصلاح، أي يصلح كل واحد منهما [3] .

قوله تعالى: {وَقَدْ نُزِّلَ عَلَيْكُمْ} {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ} {140}

قرأ ورش {نُزِّلَ} بضم النون وكسر الزاي، وقرأ حفص {نَزَّلَ} . بفتح النون والزاي [4] .

فأما رواية ورش فعلى البناء للمجهول، وما بعدها في محل رفع نائب فاعل، كقوله عز وجل: {لتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} {النحل:44} . وأما رواية حفص فعلى البناء للمعلوم، والفاعل ضمير يعود إلى الله عز وجل، كقوله في نفس الآية: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ} [5] .

قوله تعالى: {إنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرَكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} {إنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} {145}

(1) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص 238، والداني، التيسير في القراءات السبع. ص 266. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج2/ص190.

(2) - المهدوي، شرح الهداية. ج1/ 258. وابن أبي مريم. الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج1/ص426.

(3) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج1 /ص398.

(4) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص 234. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص 244.

(5) - أبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة. ج2/ص97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت